ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : الحمد لله الذي جعل محبة علي والايمان سببين ( 1 ) .
26 - العمدة : من مناقب ابن المغازلي ، عن محمد بن علي بن محمد بن التبيع ( 2 ) ، عن
أحمد بن محمد بن سلام ، عن عمر بن أحمد بن روح الساجي ، عن يحيى بن الحسن العلوي ، عن
محمد بن سعيد المكي الدارمي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه
علي بن الحسين عليهم السلام قال : كنت جالسا مع أبي ونحن نزور ( 3 ) قبر جدنا عليه السلام وهناك
نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهن فقلت لها : من أنت رحمك الله ؟ قالت : أنا زيدة
بنت العجلان ( 4 ) من بني ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شئ تحدثينا به ؟ قالت ( 5 ) :
إي والله حدثتني أمي أم عمارة بنت عبادة بن فضل بن مالك ( 6 ) بن العجلان الساعدي
أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا ، فقلت : ( 7 ) ما شأنك
يا أبا طالب ؟ فقال : إن فاطمة بنت أسد في شدة المخاض ، ثم وضع يده على وجهه فبينا هو
كذلك إذ أقبل محمد فقال : ما شأنك يا عم ؟ فقال : إن فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ،
فأخذ بيده وجاءا ، وقمن معه ( 8 ) ، فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثم قال :
اجلسي على اسم الله ، قالت : فطلقت طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا ، لم أر كحسن
وجهه ، فسماه أبو طالب عليا ، وحمله النبي حتى إذا أداه ( 9 ) إلى منزلها .
قال علي بن الحسين عليهما السلام : فوالله ما سمعت بشئ قط إلا وهذا أحسن منه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) كنز جامع الفوائد مخطوط . وأورده البحراني في البرهان 4 : 39 .
( 2 ) في المصدر : اليسيع . وبعده : قال : حدثنا أبو عبد الله بن خالد الكاتب ، قال : حدثنا احمد
ابن جعفر بن محمد بن مسلم اه .
( 3 ) في المصدر : ونحن زائر وقبر جدنا .
( 4 ) في المصدر : وكذا الطرائف بنت قريبة بن العجلان .
( 5 ) في المصدر : فهل عندك شئ تحدثينا ؟ قالت اه .
( 6 ) في المصدر : نصلة بن مالك .
( 7 ) في المصدر : فقلت له .
( 8 ) كذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : وجاء وقمن ( قمنا خ ل ) معه . ولعل المراد ان محمدا
صلى الله عليه وآله اخذ بيد أبى طالب ثم جاءا معا ، وقمن النساء أيضا معه وذهبن ليساعدنها .
( 9 ) في المصدر : حتى أداه .
( 10 ) العمدة : 14 .