يا محمد ونجا من تولى شمعون الصفا وصي عيسى بشمعون ، ونجا شمعون بعيسى ، ونجا
عيسى بالله ، يا محمد ونجا من تولى عليا وزيرك في حياتك ووصيك عند وفاتك بعلي ،
ونجا علي بك ، ونجوت أنت بالله عز وجل ، يا محمد إن الله جعلك سيد الأنبياء وجعل
عليا سيد الأوصياء وخيرهم ، وجعل الأئمة من ذريتكما إلى أن يرث الأرض ومن
عليها .
فسجد علي عليه السلام وجعل يقبل الأرض شكرا لله تعالى ، وإن الله جل اسمه خلق
محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أشباحا يسبحونه ويمجدونه ويهللونه بين
يدي عرشه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر آلاف عام ، فجعلهم نورا ينقلهم في ظهور الأخيار
من الرجال وأرحام الخيرات المطهرات والمهذبات من النساء من عصر إلى عصر ، فلما
أراد الله عز وجل أن يبين لنا فضلهم ويعرفنا منزلتهم ويوجب علينا حقهم أخذ ذلك
النور فقسمه قسمين : جعل قسما في عبد الله بن عبد المطلب ، فكان منه محمد سيد النبيين
وخاتم المرسلين ، وجعل فيه النبوة ، وجعل القسم الثاني في عبد مناف وهو أبو طالب بن عبد المطلب
بن هاشم ابن عبد مناف ، فكان منه علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، وجعله رسول الله وليه
ووصيه وخليفته ، وزوج ابنته ، وقاضي دينه ، وكاشف كربته ، ومنجز وعده ، وناصر دينه ( 1 ) .
توضيح : قال الجوهري : السرر واحد أسرار الكف والجبهة وهي خطوطها ،
وجمع الجمع : أسارير ، وفي الحديث : تبرق أسارير وجهه ( 2 ) .
23 - الخرائج : محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن داهر ، عن الحمامي ، عن
محمد بن فضل ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن سعد ، عن سعدان ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 51 - 53 . ولا يخفى ان المصنف قدس سره قد عين
رمز ( شف ) عند تعيين الرموز في أول الكتاب لكشف اليقين ، وهو من تأليفات العلامة رحمه الله
ولا توجد الروايات التي نقلها مرموزا بهذا الرمز فيه ، بل هي موجودة في كتاب ( اليقين في امرة
أمير المؤمنين ) من تأليفات السيد ابن طاوس قدس سره ، فالظاهر وقوع سهو منه أو من الناسخين
كما لا يخفى .
( 2 ) الصحاح ج 2 ص 683 وفى الهامش : السر بالضم والكسر وكذلك السرار كله بطن
الكف ، والوجه ، والجبهة ، والجمع أسرة وأسرار .