17 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب علي الناس واخترط
سيفه ( 1 ) وقال : لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن بالبيت مشرك ولا مشركة ، ومن
كانت له مدة فهو إلى مدته ، ومن لم يكن له مدة فمدته أربعة أشهر ، وكان خطب يوم
النحر - وكانت ( 2 ) عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرا من شهر
ربيع الآخر - وقال : يوم النحر يوم الحج الأكبر ،
وفي خبر أبي الصباح عنه عليه السلام : فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة وعند
الجمار في أيام الموسم كلها ، ينادي ( براءة من الله ورسوله ) لا يطوفن عريان ، ولا يقربن
المسجد الحرام بعد عامنا هذا مشرك ( 3 ) .
18 - تفسير العياشي : عن حسن ، عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله حين بعثه ببراءة قال : يا
نبي الله إني لست بلسن ( 4 ) ولا بخطيب ، قال إما أن أذهب بها أو تذهب بها أنت ، قال : فإن
كان لابد فسأذهب أنا ( 5 ) ، قال : فانطلق فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك ، ثم وضع
يده على فمه ( 6 ) وقال : انطلق فاقرءها على الناس ، وقال : الناس سيتقاضون إليك ، فإذا
أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسمع الآخر ، فإنه أجدر أن تعلم الحق ( 7 ) .
19 - تفسير العياشي : عن حكيم بن الحسين ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : والله إن لعلي
لاسما في القرآن ما يعرفه الناس ، قال : قلت : وأي شئ تقول جعلت فداك ؟ فقال لي :
( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين
عليه السلام وكان علي عليه السلام هو والله المؤذن ، فأذن بإذن الله ورسوله يوم الحج الأكبر
من المواقف كلها . فكان ما نادى به : أن لا يطوف ( 8 ) بعد هذا العام عريان ولا يقرب
هامش
( 1 ) أي استله .
( 2 ) أي وكانت الأربعة أشهر .
( 3 ) تفسير العياشي مخطوط .
( 4 ) اللسن : الفصيح البليغ . ولا ينافي هذا كونه عليه السلام أفصح الخطباء وكون كلامه
تاليا تلو القرآن في الفصاحة والبلاغة ، لأنه يمكن حصول ذلك له بعد نيله مرتبة الإمامة .
( 5 ) في ( م ) : فأذهب أنا .
( 6 ) في ( م ) : على فيه .
( 7 ) تفسير العياشي مخطوط .
( 8 ) في ( م ) و ( ح ) : ألا لا يطوف .