وضاعت عيالنا ، وخربت دورنا ، فأنزل الله عز وجل في ذلك ( قل ) يا محمد ( إن كان
آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم ) إلى قوله : ( والله لا يهدي القوم الفاسقين ( 1 ) ) .
12 - بصائر الدرجات : علي بن محمد ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد الله محمد اليماني ، عن منيع
عن يونس ، عن علي بن أعين ، عن أخيه ، عن جده ، عن أبي رافع قال : لما بعث رسول الله
صلى الله عليه وآله ببراءة مع أبي بكر أنزل الله عليه : تترك من ناجيته غير مرة وتبعث
من لم أناجه ؟ فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ براءة منه ودفعها إلى علي عليه السلام فقال له
علي : أوصني يا رسول الله ، فقال له : إن الله يوصيك ويناجيك ، قال : فناجاه يوم براءة
قبل صلاة الأولى إلى صلاة العصر ( 2 ) .
13 - تفسير العياشي : عن جابر ، عن محمد بن علي عليه السلام قال : لما وجه النبي صلى الله عليه وآله أمير
المؤمنين عليه السلام وعمار بن ياسر إلى أهل مكة قالوا : بعث هذا الصبي ولو بعث غيره إلى
أهل مكة وفي مكة صناديد ( 3 ) قريش ورجالها ! والله الكفر أولى بنا مما نحن فيه ! فساروا
وقالوا لهما وخوفوهما بأهل مكة وغلظوا عليهما الامر ، فقال علي عليه السلام : ( حسبنا الله
ونعم الوكيل ) فمضيا ، ولما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلي وبقول علي لهم ، فأنزل
الله بأسمائهم في كتابه ، وذلك قول الله تعالى : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا
لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل
لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ( 4 ) ) وإنما نزلت : ألم تر إلى
فلان وفلان لقوا عليا وعمارا فقالا : إن أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة قد جمعوا
لكم فاخشوهم ، فزادهم إيمانا وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ( 5 ) .
14 - تفسير العياشي : عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان الفتح في سنة ثمان
وبراءة في سنة تسعة ، وحجة الوداع في سنة عشر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 260 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 121 .
( 3 ) جمع الصنديد - بكسر الصاد - السيد الشجاع .
( 4 ) آل عمران : 173 و 184 .
( 5 ) تفسير العياشي مخطوط .
( 6 ) تفسير العياشي مخطوط .