15 - تفسير العياشي : عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر
مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل فقال : لا يبلغ عنك إلا علي عليه السلام
فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فأمره أن يركب ناقته العضباء ( 1 ) ، وأمره أن يلحق أبا بكر
فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكة ، فقال أبو بكر : أسخطة ( 2 ) ؟ فقال : لا إلا أنه
انزل عليه أنه لا يبلغ إلا رجل منك فلما قدم علي عليه السلام مكة - وكان يوم النحر بعد
الظهر وهو يوم الحج الأكبر - قام ثم قال : إني رسول رسول الله إليكم ، فقرأها عليهم
( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر )
عشرين من ذي الحجة ، والمحرم ، وصفر ، وشهر ربيع الأول ، وعشرا من ربيع الآخر ( 3 ) .
وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك ، ألا من كان له عهد عند رسول الله ،
فمدته إلى هذه الأربعة الأشهر .
وفي خبر محمد بن مسلم : فقال : يا علي هل نزل في شئ منذ فارقت رسول الله ؟ قال :
لا ولكن أبي الله أن يبلغ عن محمد إلا رجل منه ، فوافى الموسم فبلغ عن الله وعن رسوله
بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار ، وفي أيام التشريق ، كلها ينادي ( براءة من الله
ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ولا يطوفن بالبيت
عريان ( 4 ) .
16 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا والله ما بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
أبا بكر ببراءة لهوا كان يبعث بها معه ثم يأخذها منه ( 5 ) ، ولكنه استعمله على الموسم ، وبعث
بها عليا عليه السلام بعد ما فصل أبو بكر عن الموسم ، فقال لعلي حين بعثه : إنه لا يؤدي
عني إلا أنا وأنت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) بالعين المهملة والضاد المعجمة لقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله كما قاله في
القاموس 1 : 105 .
( 2 ) السخط - بضم السين وسكون الخاء ، وضمهما ، وفتحهما - : ضد الرضى ، وقيل : انه لا
يكون الا من الكبراء والعظماء .
( 3 ) في ( م ) و ( ح ) : من شهر ربيع الاخر .
( 4 ) تفسير العياشي مخطوط .
( 5 ) أقول : وفى نسخة البرهان : ولو كان بعث بها معه لم يأخذها منه ( ب )
( 6 ) تفسير العياشي مخطوط .