عز وجل عليا صلوات الله عليه من السماء لأنه هو الذي أدى عن رسول الله براءة ، وقد
كان بعث بها مع أبي بكر أولا فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال : يا محمد إن الله يقول لك :
إنه لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك عليا عليه السلام فلحق
أبا بكر وأخذ الصحيفة من يده ومضى بها إلى مكة ، فسماه الله تعالى أذانا من الله ، إنه اسم
نحله الله من السماء لعلي عليه السلام ( 1 ) .
9 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ،
عن حفص ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وأذان من الله ورسوله
إلى الناس يوم الحج الأكبر ) فقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنت أنا الاذان ( 2 ) ،
قلت : فما معنى هذه اللفظة ( الحج الأكبر ) ؟ قال : إنما سمي الأكبر لأنها كانت
سنة حج فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحج المشركون بعد تلك السنة ( 3 ) .
10 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ،
عن أبان ، عن أبي الجارود ، عن حكيم بن جبير ، عن علي بن الحسين عليهما السلام في قول الله
عز وجل : ( وأذان من الله ورسوله ) قال : الاذان علي عليه السلام ( 4 ) .
تفسير العياشي : عن حكيم مثله .
بيان : الاذان : الاعلان ، ويحتمل أن يكون المصدر بمعنى اسم الفاعل ، أو يكون
المعنى أن المؤذن بذلك الاذان كان عليا عليه السلام .
11 - تفسير علي بن إبراهيم : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم
وأموال اقترفتموها ( 5 ) ) أي كسبتموها ، لما أذن أمير المؤمنين عليه السلام بمكة ( 6 ) أن لا يدخل
المسجد الحرام مشرك بعد ذلك العام جزعت قريش جزعا شديدا وقالوا : ذهبت تجارتنا
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 298 .
( 2 ) في المصدر : كنت أنا الاذان في الناس .
( 3 ) علل الشرائع : 152 .
( 4 ) معاني الأخبار : 297 و 298 .
( 5 ) التوبة : 24 .
( 6 ) ليست كلمة ( بمكة ) في المصدر .