صلى الله عليه وآله للعباس عمه - وكان من أيسر بني هاشم - : يا عباس أخوك أبو طالب كثير
العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا فلنخفف عنه عياله ( 1 ) ،
آخذ أنا من بنيه رجلا وتأخذ أنت من بنيه ( 2 ) رجلا فنكفيهما عنه من عياله ، قال العباس
نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : نريد أن نخفف عنك عيالك حتى ينكشف عن
الناس ما هم فيه ، فقال أبو طالب : إن تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فأخذ النبي
صلى الله عليه وآله عليا فضمه إليه ، وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه ، فلم يزل علي
مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بعثه الله نبيا ، واتبعه علي عليه السلام فآمن به وصدقه ، ولم يزل
جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه ( 3 ) .
20 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بالاسناد إلى دارم ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي خلق الناس من شجر شتى ، وخلقت أنا وأنت من شجرة واحدة
أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، وشيعتنا ورقها ( 4 ) ، فمن تعلق بغصن
من أغصانها أدخله الله الجنة ( 5 ) .
21 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الجعابي ، عن جعفر بن محمد بن الحسين ( 6 ) ، عن أحمد بن
عبد المنعم ، عن عبد الله بن محمد الفزاري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، عن جابر ،
قال جعفر بن محمد بن الحسين ( 7 ) حدثنا أحمد بن عبد المنعم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ،
عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي
ابن أبي طالب عليه السلام : ألا أبشرك ؟ ألا أمنحك ؟ قال . بلى يا رسول الله ، قال : فإني
خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة ( 8 ) فخلق منها شيعتنا ، فإذا ( 9 ) كان
هامش
( 1 ) في المصدر : فلنخفف عنه من عياله .
( 2 ) في المصدر : ( بيته ) في الموضعين .
( 3 ) الطرائف : 6 .
( 4 ) في المصدر : أوراقها .
( 5 ) عيون الأخبار : 230 .
( 6 ) في المصدر : جعفر بن محمد الحسنى .
( 7 ) في المصدر : جعفر بن محمد الحسنى .
( 8 ) الفضلة - بفتح الفاء - البقية من الشئ . وفى المصدر : فضل .
( 9 ) في المصدر : وإذا .