وقد نزل على ذروة دار علي بن أبي طالب ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : فهو الخليفة من بعدي ،
والقائم من بعدي ، والوصي من بعدي ، والولي بأمر الله تعالى ، فأطيعوه ولا تخالفوه ،
فخرجوا من عنده ، فقال الأول للثاني : ما يقول في ابن عمه إلا بالهوى ، وقد ركبته
الغواية فيه ! حتى لو يريد ( 1 ) أن يجعله نبيا من بعده لفعل ! فأنزل الله تعالى ( والنجم
إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى *
علمه شديد القوى ) وقال في ذلك : العوني شعرا :
من صاحب الدار التي انقض بها * نجم من الأفق فأنكرتم لها ؟ ( 2 )
الروضة : بالاسناد يرفعه إلى علي بن محمد الهادي ، عن آبائه عليهم السلام عن جابر الأنصاري
مثله بأدنى تغيير ( 3 ) .
4 - الروضة ، الفضائل : بالاسناد يرفعه إلى عمر بن الخطاب أنه قال : أعطي علي بن أبي
طالب خمس خصال لو كان لي واحدة ( 4 ) لكان أحب إلي من الدنيا والآخرة ، قالوا : وما
هي يا عمر ؟ قال : الأولى تزويجه بفاطمة عليها السلام ، وفتح بابه إلى المسجد حين سدت أبوابنا
وانقضاض النجم في حجرته ، ويوم خيبر وقول رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) : لا عطين الراية غدا
رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ( 6 ) يفتح الله على يده ( 7 ) ، والله لقد كنت أرجو
أن يكون لي ذلك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لو أراد .
( 2 ) الفضائل : 159 . وللعوني أيضا :
ومن هوى النجم إلى حجرته * فأنزل الله إذا النجم هوى
( 3 ) الروضة : 30 .
( 4 ) في الفضائل : واحدة منها . وفى الروضة : واحدة منهن .
( 5 ) في الفضائل : وقول رسول الله له يوم خيبر اه .
( 6 ) في المصدرين بعد ذلك : كرارا غير فرار .
( 7 ) لم يذكر الخامس في نسخ الكتاب والروضة ، لكنه ذكر في الفضائل : وقوله صلى الله عليه
وآله له : أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى .
( 8 ) الروضة : 30 . الفضائل : 159 و 160 .