* ( باب 8 ) *
* ( قوله تعالى : ( والنجم إذا هوى * ) ونزول الكوكب ) *
* ( في داره عليه السلام ) *
1 - أمالي الصدوق : ابن سعيد ، عن فرات ، عن محمد بن أحمد الهمداني ، عن الحسين بن علي ،
عن عبد الله بن سعيد الهاشمي ، عن عبد الواحد بن غياث ، عن عاصم بن سليمان ، عن جويبر
عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وآله
فلما سلم أقبل علينا بوجهه ثم قال : أما إنه سينقض ( 2 ) كوكب من السماء مع طلوع
الفجر فيسقط في دار أحدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي
والإمام بعدي ، فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب
في داره ، وكان أطمع القوم في ذلك أبي : العباس بن عبد المطلب ، فلما طلع الفجر انقض
الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي : يا
علي والذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي ، فقال المنافقون
عبد الله بن أبي وأصحابه : لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى ، وما ينطق في شأنه إلا
بالهوى ! فأنزل الله تبارك وتعالى ( والنجم إذا هوى ) يقول الله عز وجل : وخالق النجم
إذا هوى ( ما ضل صاحبكم ) يعني في محبة علي بن أبي طالب عليه السلام ( وما غوى وما ينطق
هامش
( 1 ) النجم : ( 53 - 1 ) .
( 2 ) أي يسقط . والمراد بانقضاض الكوكب أو النجم في دار علي عليه السلام كما تدل عليه
روايات الباب سقوط شهاب من الشهب الساقطة عن الكواكب والنجوم كما نراه كثيرا ، ولا اشكال
في ذلك ، ويكون هذا آية من الله سبحانه لفضله عليه السلام وكونه خليفة الرسول ، فان التصريح
بهذا الامر مع حداثة عهدهم بالاسلام ونفاق بعضهم مشكل جدا كما أشير عليه في بعض روايات الباب ،
فلابد عن تعريف خلافته ووصايته وولايته بالكنايات والعلامات ، فسقوط الشهاب في نفسه في دار
أحد من الناس لا يوجب فضيلة أبدا ، وأما إذا جعل علامة قبلا كما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله
فيوجب ذلك .