علي عليه السلام فهاج القوم وقالوا : والله لقد ضل هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمه
إلا بالهوى ! فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما
غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) إلى آخر السورة ( 1 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : عنه عليه السلام مثله ثم قال : ويقال : ونزل ( كلما جاءكم رسول بما لا تهوى
أنفسكم ( 2 ) ) وفي رواية نوف البكالي أنه سقط في منزل علي نجم أضاءت له المدينة وما
حولها ، والنجم كانت الزهرة ، وقيل : بل الثريا ( 3 ) .
3 - الفضائل : قال : بعض الثقاة : اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في عام فتح مكة فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 4 ) : إن من شأن الأنبياء إذا استقام أمرهم أن يدلوا على وصي من بعدهم
يقوم ( 5 ) بأمرهم ، فقال : إن الله تعالى قد وعدني أن يبين لي هذه الليلة وصيا ( 6 ) من
بعدي والخليفة الذي يقوم بأمري بآية تنزل ( 7 ) من السماء ، فلما فرغ الناس من صلاة
العشاء الآخرة من تلك الليلة ودخلوا ( 8 ) البيوت - وكانت ليلة ظلام ( 9 ) لا قمر - فإذا
نجم قد نزل من السماء بدوي ( 10 ) عظيم وشعاع هائل حتى وقف على ذروة حجرة علي
ابن أبي طالب عليه السلام وصارت الحجرة كالنهار ، أضاءت الدور بشعاعه ، ففزع الناس وجاؤوا
يهرعون ( 11 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون : إن الآية التي وعدتنا بها قد نزلت ، وهو نجم
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 348 .
( 2 ) البقرة : 87 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 519 . وقوله : ( والنجم كانت الزهرة ) ليس من كلام
المعصوم عليه السلام مسلما بقرينة قوله : ( وقيل : بل الثريا ) .
( 4 ) في المصدر : فقالوا يا رسول الله اه .
( 5 ) في المصدر : فيقوم .
( 6 ) في المصدر : الوصي .
( 7 ) ليست كلمة ( تنزل ) في المصدر .
( 8 ) في المصدر : ودخل الناس البيوت .
( 9 ) في المصدر : ظلام لا قمر فيها .
( 10 ) الدوي : الصوت . صوت الرعد .
( 11 ) هرع إليه : مشى باضطراب وسرعة .