متعلق ؟ ولكن يرونه على بعض منازل رسول الله صلى الله عليه وآله فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله ضجيج
الناس خرج إلى المسجد ونادى في الناس : ما الذي أرعبكم وأخافكم ؟ هذا النجم على دار
علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : نعم يا رسول الله ، قال : أفلا تقولون لمنافقيكم التسعة الذين
اجتمعوا في أمسكم في دار صهيب الرومي فقالوا في وفي علي أخي ما قالوه ، وقال قائل
منهم : ليت محمدا أتانا فيه بآية من السماء كما أتانا بآية في نفسه من شق القمر وغيره ؟
فأنزل الله عز وجل هذا النجم متعلقا على مشربة أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) وبقي إلى أن
غاب كل نجم في السماء ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر مغلسا ( 2 ) وأقبل الناس يقولون :
ما بقي نجم في السماء وهذا النجم معلق ! فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا حبيبي جبرئيل
قد أنزل على هذا النجم قرآنا تسمعونه ، ثم قرأ ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما
غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى ) ثم ارتفع
النجم وهم ينظرون إليه ، والشمس قد بزغت ( 3 ) ، وغاب النجم في السماء .
فقال بعض المنافقين : لو شاء الله لأمر هذه الشمس فنادت باسم علي وقالت : هذا
ربكم فاعبدوه ، فهبط جبرئيل فخبر النبي بما قالوا ، وكان ذلك في ليلة الخميس وصبيحته
فأقبل بوجهه الكريم على الناس وقال : استدعوا لي عليا من منزله ، فقال له ( 4 ) : يا أبا
الحسن إن قوما من منافقي أمتي ما قنعوا بآية النجم حتى قالوا : لو شاء محمد لأمر الشمس
أن تنادي باسم علي وتقول : هذا ربكم فاعبدوه ! فإنك يا علي في غد بعد صلاة الفجر
تخرج معي إلى بقيع الغرقد ( 5 ) ، فقف نحو مطلع الشمس فإذا بزغت الشمس فادع بدعوات
هامش
( 1 ) المشربة : الغرفة التي يشربون فيها .
( 2 ) في المصدر : مغلسا بها . وقال الجزري في النهاية ( 3 : 166 ) فيه ( انه كان يصلى الصبح
بغلس ) . الغلس : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح .
( 3 ) بزغت الشمس : طلعت .
( 4 ) في المصدر : فاستدعوه فقال له اه .
( 5 ) في المصدر : بعد صلاتك صلاة الفجر تخرج إلى بقيع الغرقد .