إني لا أرى الاجل إلا قد اقترب ، فاتقي الله واصبري فإني نعم السلف أنا لك ، فبكيت
[ بكائي الذي رأيت ] فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال : يا فاطمة أما ترضين ( 1 ) أن تكوني
[ سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ كذا في جامع الأصول ، ثم قال :
وفي رواية مسلم والترمذي : أما ترضين أن تكوني ] سيدة نساء أهل الجنة أو نساء
المؤمنين وفي رواية : فسارني فأخبرني أنه يقبض في وجعه ، فبكيت ، ثم سارني فأخبرني
أني أول أهل بيته أتبعه ، فضحكت .
وقال ابن حجر في صواعقه : إن أكثر المفسرين على أن الآية نزلت في علي
وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لتذكير ضمير ( عنكم ) ( 2 ) .
وقال الفخر الرازي في التفسير الكبير : اختلف الأقوال في أهل البيت والأولى أن
يقال : هم أولاده وأزواجه ، والحسن والحسين منهم وعلي منهم ، لأنه كان من أهل بيته
بسبب معاشرته بيت النبي وملازمته للنبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وقال شيخ الطائفة في التبيان : روى أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وعائشة
وأم سلمة وواثلة بن الأسقع أن الآية نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين
عليهم السلام قال : وروي عن أم سلمة أنها قالت إن النبي كان في بيتي ، فاستدعى عليا
وفاطمة والحسن والحسين وجللهم بعباء خيبرية ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فأنزل الله قوله : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فقالت أم سلمة : قلت : يا رسول الله هل أنا من أهل بيتك ؟
فقال : لا ولكنك إلى خير ( 4 ) .
وقال الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي في مجمع البيان : قال : أبو سعيد الخدري
وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وعائشة وأم سلمة : إن الآية مختصة برسول الله وعلي وفاطمة
هامش
( 1 ) كذا في ( ك ) وفى غيره : الا ترضين .
( 2 ) ص 141 .
( 3 ) ج 6 : 615 .
( 4 ) ج 2 : 448 .