من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل . في أخرى نحوه غير أنه
قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب الله وهو حبل الله ، من اتبعه كان على
الهدى ومن تركه كان على الضلالة ، وفيه : فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا أيم الله
أن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر فيطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته
أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده . قال : أخرجه مسلم .
وقد حكى هذه الرواية يحيى بن الحسن بن بطريق عن الجمع بين الصحيحين
للحميدي من الحديث الخامس من إفراد مسلم من مسند ابن أبي أوفى بإسناده ، وعن
الجمع بين الصحاح الستة لرزين بن معاوية العبدري من صحيح أبي داود السجستاني ،
وصحيح الترمذي عن حصين بن سبرة أنه قال لزيد بن أرقم : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ،
الحديث ( 1 ) .
وروى الترمذي في صحيحه وصاحب جامع الأصول عن بريدة قال : كان أحب
النساء إلى رسول الله فاطمة ومن الرجال علي ، قال إبراهيم : يعني من أهل بيته .
وروى البخاري في صحيحه في باب مرض النبي صلى الله عليه وآله وقوله تعالى : ( إنك
ميت وإنهم ميتون ) ورواه في المشكاة عن عائشة قالت : كنا أزواج النبي عنده ، فأقبلت
فاطمة ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله شيئا ، فلما رآها رحب بها قال : مرحبا يا
بنتي ، ثم أجلسها عن يمينه ، ثم سارها ( 2 ) فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها
الثانية فإذا هي تضحك [ فقلت لها : خصك رسول الله من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين ؟ ]
فلما قام رسول الله سألتها عما سارك ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله سره ،
[ قالت : ] فلما توفي قلت : عزمت عليك بمالي من الحق عليك لما أخبرتني ( 3 ) [ ما
قال لك رسول الله ] قالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الأولى فإنه أخبرني
أن جبرئيل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني به الآن مرتين ،
و
هامش
( 1 ) العمد : 35 .
( 2 ) أي كلمها بسر .
( 3 ) ليت شعري أي حق لعائشة على فاطمة عليها السلام وهي بضعة من الرسول صلى الله عليه وآله .
اللهم الا أن يكون حق السؤال الذي لم يجبه في حياة أبيها صلى الله عليه وآله كراهية افشاء السر .