علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول : من أحب الله أحب النبي صلى الله عليه وآله ومن أحب النبي
أحبنا ، ومن أحبنا أحب شيعتنا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا من طينة واحدة ،
ونحن في الجنة ، لا نبغض من يحبنا ( 1 ) ولا نحب من أبغضنا ، اقرؤوا إن شئتم : ( إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) إلى آخر الآية ، قال الحارث : صدق الله ما نزلت إلا
فيه ( 2 ) .
22 - الطرائف : من كتاب الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي عن ابن سلام
قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله ، وأقسموا أن
لا يكلمونا ، فأنزل الله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الآية ، ثم أذن
بلال لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع ، وسائل إذا سأل ، فأعطى
علي خاتمه وهو راكع ، فأخبر السائل رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ( إنما
وليكم الله ورسوله ) إلى قوله : ( الغالبون ) .
ورواه الشافعي ابن المغازلي من خمس طرق : فمنها عن عبد الله بن عباس قال : مر
سائل بالنبي صلى الله عليه وآله وفي يده خاتم قال : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع - وكان
علي يصلي - فقال : الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي .
ومن روايات الشافعي ابن المغازلي في المعنى يرفعه إلى علي بن عابس قال : دخلت
أنا وأبو مريم على عبد الله بن عطاء فقال أبو مريم : كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالسا إذ مر
ابن عبد الله بن سلام فقلت : جعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب ، قال : لا ولكنه
صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السلام الذي نزلت فيه آيات من كتاب الله عز وجل : ( ومن عنده
علم الكتاب ( 3 ) . أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ( 4 ) . إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . وذكر السدي في
هامش
( 1 ) في المصدر : من أحبنا .
( 2 ) تفسير فرات : 41 .
( 3 ) الرعد : 43 .
( 4 ) هود : 17 .