الحية فقلت : إن كان منها سوء كان إلي دونه ، فمكثت هنيئة فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله وهو
يقرء ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) حتى أتى على ( 1 ) آخر الآية ، ثم قال :
الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته ، وهنيئا له بفضل الله الذي آتاه ، ثم قال لي : مالك ههنا ؟
فأخبرته بخبر الحية ، فقال لي : اقتلها ، ففعلت ، ثم قال : يا با رافع كيف أنت وقوم
يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ؟ جهادهم حق لله عز اسمه ، فمن لم يستطع
فبقلبه ( 2 ) وليس من ورائه شئ فقلت : يا رسول الله ادع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على
قتالهم ، قال : فدعا النبي صلى الله عليه وآله وقال : إن لكل نبي أمينا وإن أميني أبو رافع ،
الخبر ( 3 ) .
أقول : روى ابن بطريق في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم بإسناده إلى عون
مثله إلى قوله : وليس وراءه شئ .
4 - أقول : ورواه السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه والطبراني وأبي نعيم
بأسانيدهم عن أبي رافع إلى قوله : وهنيئا لعلي بفضل الله الذي آتاه ( 4 ) ، ثم قال :
وأخرج الخطيب في المتفق والمفترق عن ابن عباس قال : تصدق علي بخاتمه وهو راكع ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله للسائل : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع ، فأنزل الله فيه
( إنما وليكم الله ورسوله ) وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ وابن
مردويه عن ابن عباس في قوله : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية ، قال : نزلت في علي
بن أبي طالب عليه السلام .
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند فيه مجاهيل ، وابن مردويه عن عمار بن ياسر
قال : وقف لعلي عليه السلام سائل وهو راكع في صلاة تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ،
فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه ذلك ، فنزلت على النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية ، فقرأها
هامش
( 1 ) ( 1 ) ليست كلمة ( على ) في المصدر .
( 2 ) أي يجاهد بقلبه بالتبري عنهم وفي المصدر : ليس من وراثه شئ .
( 3 ) أمالي الشيخ : 37 .
( 4 ) وفيه بدل هذه الجملة : ( وهيأ لعلى بفضل الله إياه ) ويظهر من عبارة المصنف أن السيوطي
أورد ما نقله عنه بعد هذه الرواية ، وليس كذلك هذه الرواية متأخرة عما نقله المصنف عنه .