قالوا ومن شعر أبي طالب يخاطب أخاه حمزة وكان يكنى أبا يعلى ( فصبرا أبا يعلى
على دين أحمد ) إلى آخر ما مر من الأبيات ، قالوا : ومن شعره المشهور :
أنت النبي محمد * قرم غرم مسود ( 1 )
لمسودين أكارم * طابوا وطاب المولد
نعم الأرومة أصلها * عمرو الخضم الأوحد ( 2 )
هشم الربيكة في الجفا * ن وعيش مكة أنكد
فجرت بذلك سنة * فيها الخبيزة تسرد
ولنا السقاية للحجيج * بها يماث العنجد
والمأزمان وما حوت ( 3 ) * عرفاتها والمسجد
أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد
وبطاح مكة لا يرى * فيها نجيع أسود
وبنو أبيك كأنهم * أسد العرين توقد
ولقد عهدتك صادقا * في القول لا تتزيد
ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد
قالوا : ومن شعره المشهور أيضا قوله يخاطب محمدا صلى الله عليه وآله ويسكن جأشه ويأمره
بإظهار الدعوة :
لا يمنعنك من حق تقوم به * أيد تصول ولا سلق بأصوات
فإن كفك كفي إن بليت يهم * ودون نفسك نفسي في الملمات
ومن ذلك قوله ويقال إنها لطالب ابن أبي طالب :
إذا قيل : من خير هذا الورى * قبيلا وأكرمهم أسرة ؟
هامش
( 1 ) القرم - بفتح القاف - السيد العظيم .
( 2 ) أي نعم النسب نسبك وهو من عمرو - يعنى هاشما - السيد الأوحد .
( 3 ) المأزمان : ثنية مأزم ، وهو شعب شيق بين جبلين يفضى آخره إلى بطن عرنة ، فيه يدفع
من عرفة إلى المزدلفة . ( مراصد الاطلاع 3 : 1219 ) .