وحتى ترى ذا الردع يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل ( 1 )
وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا من طريق جلاجل
وإنا وبيت الله إن جد جدنا * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل ( 2 )
بكل فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة عند الحفيظة باسل
وما ترك قوم لا أبالك سيدا * يحوط الذمار غير نكس موائل ( 3 )
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
وميزان صدق لا يخيس شعيرة ( 4 ) * ووزان صدق وزنه غير غائل
ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقول الا باطل ( 5 )
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل
وجدت بنفسي دونه فحميته * ودافعت عنه بالذرى والكواهل ( 6 )
فلا زال للدنيا جمالا لأهلها * وشينا لمن عادى وزين المحافل
وأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل
وورد في السيرة والمغازي أن عتبة بن ربيعة - أو شيبة - لما قطع رجل عبيدة ( 7 )
هامش
( 1 ) ركب ردعه : إذا سقط فدخل عنقه في جوفه . والأنكب : الذي أحد منكبيه أعلى من الاخر .
( 2 ) في المصدر :
وانا وبيت الله من جد جدنا * لنلتبسن أسيافنا بالأمائل
( 3 ) الذمار : كل ما يلزمك حمايته وحفظه والدفع عنه . وأثبت البيت في ( الغدير 7 : 339 )
هكذا :
وما ترك قوم - لا أبالك - سيدا * يحوط الذمار غير ذرب مواكل
( 4 ) خاس الرجل : كذب .
( 5 ) في المصدر : ولا نعبا .
( 6 ) الذرى : الملجا ، يقال : أنا في ذرى فلان أي في كنفه . والكواهل جمع الكاهل : السند
والمعتمد ، يقال : فلان شديد الكاهل أي منيع الجانب .
( 7 ) في المصدر : أبى عبيدة بن الحارث . وهو سهو ، والرجل من كبار أصحاب الرسول صلى
الله عليه وآله يوجد ترجمته في أسد الغاية 3 : 356 و 357 وفى غيره من التراجم مقرونا بالتبجيل
والاعظام .