قالوا : وقد اشتهر عن عبد الله المأمون أنه كان يقول : أسلم أبو طالب والله
بقوله :
نصرت الرسول رسول المليك ببيض تلالا كلمع البروق
أذب وأحمي رسول الاله حماية حام عليه ، شفيق
وما إن أدب لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق ( 1 )
ولكن أزير لهم ساميا * كما زار ليث بغيل مضيق
[ أقول : وزاد في الديوان بعد الروق :
بضرب يذبب دون النهاب * حذار الوتائر والخنفقيق
ثم قال ابن أبي الحديد ] : قالوا : وجاء في السيرة وذكره أكثر المؤرخين أن عمرو
ابن العاص لما خرج إلى بلاد الحبشة ليكيد جعفر بن أبي طالب وأصحابه عند النجاشي ( 2 )
قال :
تقول ابنتي : أين أين الرحيل ؟ * وما البين مني بمستنكر
فقلت : دعيني فإني امرؤ * أريد النجاشي ( 3 ) في جعفر
لأكويه من عنده كية * أقيم بها نحوة الأصعر
ولن أنثني عن بني هاشم * بما اسطعت في الغيب والمحضر
وعن عائب اللات في قوله * ولولا رضى اللات لم تمطر
وإني لاشنا قريش له * وإن كان كالذهب الأحمر
قالوا : فكان عمرو يسمى ( 3 ) الشانئ بن الشانئ لان أباه كان إذا مر عليه رسول الله
هامش
( 1 ) والمعنى : لست أن أدب لأعدائه كدبيب فتية الإبل من الفحل وأخاف منهم ولكني أزير
كالأسد ولا أخاف أحدا في إعانة الرسول . * أقول : وقد مر الشطرين الأولين ص 89 فراجع .
( 2 ) في المصدر : عن النجاشي .
( 3 ) * أقول النجاشي بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح وتكسر نونها أو هو أفصح ( القاموس ج 2
ص 289 ) .