فإني والضوابح غاديات * وما تتلو السفافرة الشهور
إلى قوله : جزور
فيالله در بني قصي * لقد احتل عرصتهم ثبور
عشية ينتحون بأمر هزل * ويستهوي حلومهم الغرور
( فلا وأبيك ) إلى قوله : إذ تشير . ( أيأمر ) إلى قوله ( زور ) .
ألا ضلت حلومهم جميعا * وأطلق عقل حرب لا تبور
أيرضى منكم الحلماء هذا * وما ذاكم رضى لي أن تبوروا
( بني أخي ) إلى قوله : القبور .
فكيف يكون ذلكم قريشا * وما مني الضراعة والفتور ( 1 )
علي دماء بدن عاطلات * لئن هدرت بذلكم الهدور
لقام الضاربون بكل ثغر * بأيديهم مهندة تمور ( 2 )
وتلقوني أما الصف قدما * أضارب حين تحزمه الأمور
إرادي مرة وأكر أخرى * حذارا أن تغور به الغرور
أذودهم بأبيض مشرفي * إذا ما حاطه الامر النكير
وجمعت الجموع أسود فهر * وكان النقع فوقهم يثور ( 3 )
كأن الأفق محفوف بنار * وحول النار آساد تزير
بمعترك المنايا في مكر * تخال دماءه قدرا تفور
إذا سالت مجلجلة صدوق * كأن زهاءها رأس كبير
وشظاها محل الموت حقا * وحوض الموت فيه يستدير
هنالك أي بني يكون مني * بوادر لا يقوم لها الكثير
تدهدهت الصخور من الرواسي * إذا ما الأرض زلزلها القدير
هامش
( 1 ) الضراعة : الضعف .
( 2 ) المهند : السيف المطبوع من حديد الهند . مار السنان في المطعون : تردد .
( 3 ) النقع : الغبار . وتاراى هاج .