ولا قفل بقيلهم فإني ( 1 ) * وما حلت بكعبته النذور
وفي دون نفسك إن أرادوا * بها الدهياء أو سالت بحور
( أيا ابن الانف ) إلى آخره
لك الله الغداة وعهد عم * تجنبه الفواحش والفجور
بتحفاظي ونصرة أريحي * من الأعمام معضاد يصور ( 2 ) ]
ثم قال السيد رضي الله عنه : ومن ذلك ما رواه الحنبلي صاحب كتاب نهاية
الطلوب وغاية السؤول بإسناده قال : سمعت أبا طالب رضي الله عنه يقول : حدثني محمد ابن أخي
- وكان والله صدوقا - قال : قلت له : بم بعثت يا محمد ؟ قال : بصلة الأرحام وإقام الصلاة
وإيتاء الزكاة .
ومن ذلك ما رواه صاحب كتاب نهاية الطلوب وغاية السؤول بإسناده إلى عروة بن
عمر الثقفي قال : سمعت أبا طالب رضي الله عنه قال : سمعت ابن أخي الأمين يقول : اشكر
ترزق ، ولا تكفر فتعذب .
ومن ذلك ما رواه صاحب الكتاب المزبور بإسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
رضي الله عنه أن أبا طالب مرض فعاده النبي صلى الله عليه وآله .
ومن ذلك ما رواه أيضا الحنبلي في الكتاب المشار إليه بإسناده إلى عطاء بن أبي
رياح عن ابن عباس قال : عارض النبي صلى الله عليه وآله جنازة أبي طالب رضي الله عنه قال : وصلتك
رحم وجزاك الله يا عم خيرا .
ومن ذلك ما رواه بإسناده إلى ثابت البناني ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ،
عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله ما ترجو لأبي طالب ؟ قال : كل خير
أرجوه من ربي .
ومن عجيب ما بلغت إليه العصبية على أبي طالب من أعداء أهل البيت عليهم السلام أنهم
هامش
( 1 ) الظاهران ( ولا قفل ) مصحف ( ولا تحفل ) .
( 2 ) الأريحي : الواسع الخلق . المعضاد : حديدة لقطع الشجر ، سكين كبير للقصاب يقطع
به العظام . وصار الشئ يصوره : اماله .