من عظماء قريش ، فإذا قلت : أبغي محمدا ، قتل ( 1 ) كل رجل منكم الرجل الذي إلى
جانبه ، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله جمع أبي طالب ، وهو في بيت عند الصفا ، فأتى أبا طالب وهو في
المسجد ، فلما رآه أبو طالب أخذ بيده ثم قال : يا معشر قريش فقدت محمدا فظننت أن
بعضكم اغتاله ، فأمرت كل فتى شهد من بني هاشم أن يأخذ حديدة ويجلس كل واحد
منهم إلى عظيم منكم ، فإذا قلت : أبغي محمدا ، قتل كل واحد منهم الرجل الذي إلى جنبه
فاكشفوا ( 2 ) عما في أيديكم يا بني هاشم ، فكشف بنو هاشم ، عما في أيديهم فنظرت
قريش إلى ذلك ، فعندها هابت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أنشأ أبو طالب يقول :
ألا أبلغ قريشا حيث حلت * وكل سرائر منها غرور
فإني والضوابح غاديات * وما تتلو السفافرة الشهور ( 3 )
لآل محمد راع حفيظ * وود الصدر مني والضمير
فلست بقاطع رحمي وولدي * ولو جرت مظالمها الجزور
أيأمر جمعهم أبناء فهر * بقتل محمد والامر زور ؟
فلا وأبيك لا ظفرت قريش * ولا لقيت رشادا إذ تشير
بني أخي ونوط القلب مني * وأبيض ماؤه غدق كثير
ويشرب بعده الولدان ريا * وأحمد قد تضمنه القبور
أيا ابن الانف أنف بني قصي ( 4 ) * كأن جبينك القمر المنير
* - [ أقول : روى جامع الديوان نحو هذا الخبر مرسلا ثم ذكر الاشعار
هكذا ( ألا أبلغ ) إلى قوله : ( وكل سرائر منها غدور ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : فليقتل . ومعنى أبغي أي اطلب .
( 2 ) في المصدر : فاكشفوا لي .
( 3 ) كذا في النسخ ، والصحيح : السفاسرة .
( 4 ) الانف : السيد .
* من هنا إلى قوله : ثم قال السيد رضي الله عنه من مختصات ( ك ) . وقال العلامة
الأميني في ( الغدير ج 7 ص 350 ) : هذه الزيادة لا توجد في الديوان المطبوع لسيدنا أبى طالب
أقول : ومع الأسف لم نظفر بنسخة الديوان إلى الان .