الخامس : قيل : المعنى انفراج رأس من أدنى رأسه إلى غيره ثم حرف
رأسه عنه .
السادس : قيل : الرأس الرجل العزيز ، لأن الأعزاء لا يبالون بمفارقة
أحد .
السابع : معناه انفراج المرأة عن رأس ولدها حالة الوضع ، فإنه في غاية
الشدة [ و ] نحوه قوله عليه السلام : في موضع آخر : " انفراج المرأة عن قبلها " . وبعده واضح .
وعرق اللحم - كنصر - : أكله ولم يبق منه على العظم شيئا . وهشم العظم
- كضرب - : كسره . وفريت الشئ قطعته . و " الجوانح " : الأضلاع التي تحت
الترائب ، وهي مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر . و " ما ضمت عليه " : هو
القلب . والمذكورات كنايات عن النهب والأسر والاستئصال وأنواع الضرر .
قوله عليه السلام : " فكن ذاك إن شئت " قال ابن أبي الحديد : خاطب
من يمكن عدوه من نفسه خطابا عاما ، لكن الرواية وردت بأنه عليه السلام
خاطب بذلك الأشعث بن قيس ، فإنه قال لعلي عليه السلام حين [ كان ] يلوم
الناس على تقاعدهم [ عنه ] - : " هلا فعلت فعل ابن عفان ! " . فقال : " إن فعل
ابن عفان مخزاة على من لا دين له ولا وثيقة معه ، إن امرء مكن عدوه من نفسه ،
يهشم عظمه ، ويفري جلده لضعيف رأيه ، مأفون عقله ، فكن ذاك إن أحببت .
فأما أنا فدون أن أعطي ذاك ضرب بالمشرفية " إلى آخر الفصل . انتهى .
أقول : سيأتي تمام القول برواية المفيد .
[ قوله عليه السلام : ] " فأما أنا فوالله " : الظاهر أن خبر " أنا " الجملة التي
خبرها " دون " ، والمبتدأ [ هو قوله : ] " ضرب " . و " [ قوله : ] " ذلك " إشارة إلى تمكين
العدو ، أو فعل ما فعله عثمان .
بحار الأنوار — صفحة 78
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٨