وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلا . فتركهم أياما ثم خطبهم بهذه الخطبة . ( 1 )
و " أف " بالضم والتشديد والتنوين : كلمة تضجر وتكره ، ولغاتها
أربعون ، ( 2 ) منها : كسر الفاء كما في بعض النسخ .
و [ قوله عليه السلام ] " عوضا " و " خلفا " نصبهما على التميز . ودوران
أعينهم : إما للخوف من العدو ، أو للحيرة والتردد بين مخالفته عليه السلام
والإقدام على الحرب ، وفي كليهما خطر عندهم .
والغمرة : الشدة . وغمرات الموت : سكراته التي يغمر فيها العقل .
والسكر - بالفتح - : ضد الصحو ، والاسم بالضم . وسكرة الموت : شدته
وغشيته . وفي الكلام إشارة إلى قوله تعالى : ( [ فإذا جاء الخوف رأيتهم ] ينظرون
إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ) .
" يرتج عليكم حواري " : أي يغلق عليكم محاورتي ومخاطبتي . والألس :
الجنون واختلاط العقل ، يقال : ألس فهو مألوس . [ و ] " سجيس الليالي " : كلمة يقال للأبد ، تقول : لا أفعله سجيس
الليالي ، أي : أبدا . [ و ] " يمال بكم " أي يستند إليكم ويمال بكم إلى العدو ، أو
الباء بمعنى إلى .
وزوافر الرجل : أنصاره وعشيرته . وزفرت الحمل : حملته . و [ لفظة ]
" زوافر في أكثر النسخ بالجر عطفا على المجرور . وفي بعضها بالنصب عطفا
على الظرف .
هامش
( 1 )
جميع ما ذكره المصنف هاهنا تقدم بأسانيد في الحديث : ( 756 ) وما بعده في ص 678 من ط
الكمباني .
( 2 ) وتفصيلها في حرف الفاء من القاموس وتاج العروس .
وهذه الأقوال كلها ذكرها كمال الدين البحراني في شرحه على المختار : ( 34 ) من كتاب نهج
البلاغة : ج 2 ص 80 ط بيروت .