السيف أفر .
يا أشباه الرجال ولا رجال ، حلوم الأطفال ، وعقول ربات الحجال ،
لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة . والله جرت ندما وأعقبت ذما .
قاتلكم الله ، لقد ملأتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ، وجرعتموني
نغب التهمام أنفاسا ، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان ، حتى قالت قريش :
إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب .
لله أبوهم ، وهل أحد منهم أشد لها مراسا ، وأقدم فيها مقاما مني ؟ ! ولقد
نهضت فيها وما بلغت العشرين ، فها أنا ذا قد ذرفت على الستين ، ولكنه لا رأي
لمن لا يطاع .
932 - كا : أحمد بن محمد بن سعيد عن جعفر بن عبد الله العلوي
وأحمد بن محمد الكوفي عن علي بن العباس عن إسماعيل بن إسحاق ، جميعا
عن فرج بن قرة عن مسعدة بن صدقة عن ابن أبي ليلى عن أبي عبد الرحمن
السلمي عنه عليه السلام مثله .
بيان :
قال ابن ميثم وغيره : هذه الخطبة مشهورة ، ذكرها أبو العباس المبرد
وغيره ، ( 1 ) والسبب المشهور لها ، أنه ورد عليه علج من الأنبار فأخبره أن سفيان
بن عوف الغامدي قد ورد في خيل معاوية إلى الأنبار ، وقتل عامله حسان بن
حسان البكري ، فصعد عليه السلام المنبر وخطب الناس وقال :
إن أخاكم البكري قد أصيب بالأنبار فانتدبوا إليهم حتى تلاقوهم ،
هامش
( 1 )
932 - رواه ثقة الاسلام الكليني رفع الله مقامه في الحديث ( 6 ) من الباب ( 1 ) من كتاب الجهاد
في الكفاية ج 5 ص 4 .
( 1 ) ذكرها المبرد في أوائل كتاب الكامل ص 19 ، ولها مصادر أخر ، مسنده في المختار : ( 312 ) من
نهج السعادة : ج 2 ص 540 .