الأعادي ، وفي الآخرة من النار ، أو هو يدفع المضار عن التقوى ويحرسها ، أو
عن أهلها بحذف المضاف ، وكونه تأويلا لقوله تعالى : ( ولباس التقوى ) يحتاج
إلى تكلف ما . " ودرع الله " أي : درع جعلها الله لحفظ عباده . والمراد : درع
الحديد وهي مؤنثة وقد تذكر . و " الحصينة " : الواقية . والجنة بالضم . كل ما وقاك
واستترت به . والوثيقة المحكمة .
" فمن تركه " في الكافي : " رغبة عنه " أي : كراهة له بغير علة .
[ قوله عليه السلام : ] " لباس الذل " الإضافة للبيان .
قوله عليه السلام : " وشمله البلاء " : ربما يقرأ بالتاء وهي كساء يغطى به ،
والفعل أظهر كما هو المضبوط .
قوله عليه السلام : " وديث بالصغار " أي : ذلل كما مر والصغار : الذل
والضيم . والقماء ممدودا الذل والصغار . ورواه الراوندي مقصورا وهو غير
معروف . وفي الكافي : " القماءة " .
قوله عليه السلام : " وضرب على قلبه بالإسداد " قال الفيروزآبادي :
وضربت عليه بالسداد : سدت عليه الطرق ، وعميت عليه مذاهبه . وفي بعض
النسخ " بالإسهاب " ، يقال : أسهب الرجل على البناء للمفعول إذا ذهب عقله
من أذى يلحقه .
" وأديل الحق منه " أي يغلب الحق عليه فيصيبه الوبال لترك الحق كقوله
[ عليه السلام ] في الصحيفة [ السجادية ] : " أدل لنا ولا تدل منا " . والإدالة :
الغلبة . والباء في قوله بتضييع الجهاد للسببية .
وقال في [ مادة خسف من ] النهاية في حديث علي عليه السلام : " من ترك
الجهاد ألبسه الله الذل وسيم الخسف " الخسف : النقصان والهوان وأصله أن
تحبس الدابة على غير علف ، ثم استعير موضع الهوان . وسيم : كلف وألزم .
بحار الأنوار — صفحة 67
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٧