يدخل في بيوتكم ، وسيف قاطع ، وتتمنون عند ذلك أنكم رأيتموني وقاتلتم معي
وقتلتم دوني وكأن قد .
وعن بكر بن عيسى : أنهم لما أغاروا بالسواد ، قام علي عليه السلام
فخطب إليهم فقال :
أيها الناس ما هذا ؟ ! فوالله إن كان ليدفع عن القرية بالسبعة نفر من
المؤمنين تكون فيها .
وعن ثعلبة بن يزيد الحماني أنه قال : بينما أنا في السوق إذ سمعت مناديا
ينادي الصلاة جامعة ، فجئت أهرول والناس يهرعون ، فدخلت الرحبة فإذا
علي عليه السلام على منبر من طين مجصص وهو غضبان ، قد بلغه أن ناسا قد
أغاروا بالسواد ، فسمعته يقول : أما ورب السماء والأرض ثم رب السماء
والأرض ، إنه لعهد النبي صلى الله عليه وآله أن الأمة ستغدر بي .
وعن المسيب بن نجبة الفزاري أنه قال : سمعت عليا عليه السلام
يقول : إني قد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم بطاعتهم إمامهم ومعصيتكم
إمامكم ، وبأدائهم الأمانة وخيانتكم ، وبصلاحهم في أرضهم وفسادكم في
أرضكم ، وباجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم حتى تطول دولتهم
وحتى لا يدعو الله محرما إلا استحلوه ، حتى لا يبقى بيت وبر ولا بيت مدر
إلا دخله جورهم وظلمهم حتى يقوم الباكيان ، باك يبكي لدينه وباك يبكي
لدنياه ، وحتى لا يكون منكم إلا نافعا لهم أو غير ضار بهم وحتى يكون نصرة
أحدكم منهم كنصرة العبد من سيده إذا شهد أطاعه وإذا غاب سبه ، فإن أتاكم
الله بالعافية فاقبلوا وإن ابتلاكم فاصبروا فإن العاقبة للمتقين . ( 1 )
هامش
( 1 )
وهذا هو الحديث : ( 178 ) من كتاب الغارات : ج 2 ، ص 489 . وقريبا منه جدا رواه الطبراني
في الحديث : ( 36 ) من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير : ج 1 / الورق 125 .
ورواه بسنده عنه ابن عساكر في الحديث : ( 186 ) من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من