وعن محمد بن إسماعيل عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن نمير
العبسي قال : مر علي عليه السلام على الشغار من همدان فاستقبله قوم فقالوا :
أقتلت المسلمين بغير جرم ، وداهنت في أمر الله ، وطلبت الملك ، وحكمت الرجال
في دين الله ؟ لا حكم إلا لله . فقال عليه السلام : حكم الله في رقابكم ، ما يحبس
أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم ، إني ميت أو مقتول ، بل قتلا ، ثم جاء حتى
دخل القصر .
وعن إبراهيم بن قادم عن شريك عن شعيب بن غرقدة عن المستظل
ابن حصين قال ، قال علي عليه السلام : يا أهل الكوفة ، والله لتجدن ولتقاتلن
على طاعته ، أو ليسوسنكم قوم أنتم أقرب إلى الحق منهم فليعذبنكم وليعذبنهم
الله .
وعن محمد بن إسماعيل عن يزيد بن معدل ( 1 ) عن ابن وعلة عن أبي
الوداك قال : لما تفرق الناس عن علي بالنخيلة ودخل الكوفة ، جعل يستفزهم
على جهاد أهل الشام حتى بطلت الحرب تلك السنة .
وعن زيد بن وهب أن عليا عليه السلام قال للناس وهو أول كلام له بعد
النهروان وأمور الخوارج التي كانت فقال :
يا أيها الناس ! استعدوا إلى عدو في جهادهم القربة من الله ، وطلب
الوسيلة إليه ، حيارى عن الحق لا يبصرونه ، وموزعين بالكبر والجور ، لا يعدلون
به ، جفاة عن الكتاب ، نكب عن الدين ، يعمهون في الطغيان ، ويتسكعون في
غمرة الضلال ، فأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ، وتوكلوا على
الله وكفى بالله وكيلا ، وكفى بالله نصيرا .
قال : فلم ينفروا ولم ينتشروا ، فتركهم أياما حتى أيس من أن يفعلوا ،
هامش
( 1 )
كذا في أصلي ، وفي الغارات : زيد بن معد النمري .