والمضمار : مدة تضمير الفرس وموضعه . وفسر بالميدان أيضا . والمراد مدة
التكليف والحياة أو دار الدنيا . والسبق بالفتح كما في النسخ : المصدر .
وبالتحريك : ما يتراهن عليه . والضمير راجع إليه سبحانه كالسوابق ، أو إلى
المضمار .
والعقد : جمع العقدة بالضم ، وهي موضع العقد . قال ابن أبي الحديد : أي :
شمروا عن ساق الاجتهاد . ويقال لمن يوصى بالجد والتشمير : اشدد عقدة
إزارك . لأنه إذا شدها كان أبعد من العثار وأسرع للمشي .
وقوله : " واطووا فضول الخواصر " : نهي عن كثرة الأكل ، لأن الكثير
الأكل لا يطوي فضول خواصره ، والقليل الأكل يأكل في بعضها ويطوي
بعضها . انتهى .
وقيل : من شرع في أمر بجد واجتهاد يطوي ما فضل من إزراره ، ويلتف
بقدميه في خاصرته ، ويجعله محكما فيها . فهذه أيضا كناية عن الجد والاجتهاد .
وقال الكيدري : وجدت في نسخة صحيحة " اطروا فضول الخواصر " .
والطر : الشق والقطع ، أي : اقطعوا من ثيابكم ما فضل ويزاد على بدنكم . وهو
كناية عن المبالغة في التشمير عن ساق الجد . انتهى .
والوليمة : طعام العرس أو كل طعام صنع لدعوة ، والمعنى : إن العزيمة
الجازمة تنافي الاشتغال بالملاذ ، ولا تنال المطالب الجليلة إلا بركوب المشاق .
" وما أنقض النوم لعزائم اليوم " : كثيرا ما يعزم الإنسان في النهار على
المسير والارتحال في الليلة المستقبلة لتقريب المنزل ، فإذا جاء الليل نام واستراح
وشق عليه القيام ، أي : ففاته ما عزم عليه من السير ، أو المراد فوت ما عزم عليه
من مهمات الأمور في يومه بنوم الليلة التي قبله .
" والتذاكير " : جمع التذكار بالفتح ، وهو الذكر والحفظ للشئ . والمعنى ما
بحار الأنوار — صفحة 45
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٥