" موفوره " وهو الشئ التام ، أي انتظرنا حصول الموفور في يده . والغرض دفع
عذره في الهرب وهو توهم التشديد عليه .
908 - نهج : ومن خطبة له عليه السلام :
اللهم أيما عبد من عبادك سمع مقالتنا العادلة غير الجائرة ، والمصلحة
في الدين والدنيا غير المفسدة ، فأبى بعد سمعه لها إلا النكوص عن نصرتك ،
والإبطاء عن إعزاز دينك ، فإنا نستشهدك عليه يا أكبر الشاهدين شهادة ،
ونستشهد عليه جميع من أسكنته أرضك وسماواتك ، ثم أنت بعد ، المغني عن
نصره والآخذ له بذنبه .
بيان :
قال ابن ميثم : هذا الفصل من خطبة كان يستنهض عليه السلام بها
أصحابه إلى جهاد أهل الشام ، قاله بعد تقاعد أكثرهم عن معاوية .
و " ما " في " أيما " زائدة مؤكدة . وفي وصف المقالة بالعادلة توسع .
والنكوص : الرجوع قهقهرى . " فإنا نستشهدك " : أي : نسألك أن تشهد عليه .
" ثم أنت بعد " أي بعد تلك الشهادة عليه .
909 نهج : من كلام له عليه السلام يحث فيه أصحابه على الجهاد :
والله مستأديكم شكره ، ومورثكم أمره ، وممهلكم في مضمار ممدود لتتنازعوا
سبقه . فشدوا عقد المآزر ، واطووا فضول الخواصر ، لا تجتمع عزيمة ووليمة ! ما
أنقض النوم لعزائم اليوم ، وأمحى الظلم لتذاكير الهمم .
توضيح
الاستيداء : طلب الأداء . والأمر هو الملك والغلبة ، كما قال تعالى : ( وعد
الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ) الآية .
هامش
( 1 )
908 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 210 ) من كتاب نهج البلاغة .
909 - رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار الأخير من باب خطب نهج البلاغة .