[ قوله ] : " فأصفاهم المولى ولايته " : أي أعطاهم الله محبته أو أخلص لهم
كل محب محبته ، أو أخلص الله لهم محبته إياهم أو محبتهم له . قال الجوهري :
أصفيته الود : أخلصته له وأصفيته بالشئ : آثرته به . وقال : شئ هين - على
فيعل - : أي سهل . و " هين " مخفف ، وقوم هينون لينون . وقال : عراني هذا الأمر
واعتراني إذا غشيك . وقال : الصخب : الصياح والجلبة .
و [ لفظة ] " ما " في [ قوله ] : " إن ما [ رضوا ] " زائدة كما في قوله تعالى :
( فإما نذهبن بك ) [ 41 / الزخرف : 43 ] .
والنائل : العطاء ، والمعنى أنهم إن رضوا فجودهم بحيث يعد الغيث أدون
وأقل من عطائهم . و " يوما " مفعول فيه لقوله : " غضبوا " . والندى : الجود وفلان
أندى من فلان إذا كان أكثر خيرا منه . ويقال : فلان رابط الجأش : أي يربط
نفسه عن الفرار لشجاعته .
وندبوا على بناء المفعول من قولهم : ندبه لأمر فانتدب له : أي دعاه له
فأجاب . ذكره الجوهري وقال [ أيضا ] : الندب - بالتحريك - : الخطر . وتقول :
رمينا ندبا : أي رشقا . والندب ، أيضا الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد .
وقال الفيروزآبادي : الندب - بالتحريك - الرشق والخطر ، وقبيلة منها
بشر بن حرب ومحمد بن عبد الرحمان . وقال : غسان أبو قبيلة باليمن منهم ملوك
غسان ، وماء بين رمع وزبيدة من نزل من الأزد فشرب منه سمي غسان ومن لم
يشرب فلا انتهى إليه .
وقال الشارح : الواو في " والندب " بمعنى مع . وفيه نظر . وقوله : " من
صالح " بيان ل " ما " أي وما كسبوا من صالح وما عطف على ما .
16 - ومنها مخاطبا لعثمان ( 1 ) :
هامش
( 1 ) الأبيات لا تنطبق على قصة عثمان ، بل هي تمام الانطباق على قصة أبي بكر ، حيث كان يزعم