15 - ومنها في مدح قبائل من عسكره :
الأزد سيفي على الأعداء كلهم * وسيف أحمد من دانت له العرب
قوم إذا فاجأوا أوفوا وإن غلبوا * لا يجمحون ولا يدرون ما الهرب
قوم لبؤسهم في كل معترك * بيض رقاق وداودية سلبوا
البيض فوق رؤوس تحتها اليلب * وفي الأنامل سمر الخط والقضب
البيض تضحك والآجال تنتحب * والسمر ترعف والأرواح تنتهب
وأي يوم من الأيام ليس لهم * فيه من الفعل ما من دونه العجب
الأزد أزيد من يمشي على قدم * فضلا وأعلاهم قدرا إذا ركبوا
والأوس والخزرج القوم الذين هم * آووا فأعطوا فوق ما وهبوا
يا معشر الأزد أنتم معشر أنف * لا تضعفون إذا ما اشتدت الحقب
وفيتم ووفاء العهد شيمتكم * ولم يخال قديما صدقكم كذب
إذا غضبتم يهاب الخلق سطوتكم * وقد يهون عليكم منكم الغضب
يا معشر الأزد إني من جميعكم راض * وأنتم رؤوس الأمر لا الذنب
لن تيأس الأزد من روح ومغفرة * والله يكلؤكم من حيث ما ذهبوا
طبتم حديثا كما قد طاب أولكم * والشوك لا يجتنى من فرعه العنب
والأزد جرثومة إن سوبقوا سبقوا * أو فوخروا فخروا أو غولبوا غلبوا
أو كوثروا كثروا أو صوبروا صبروا * أو سوهموا سهموا أو سولبوا سلبوا
صفوا فأصفاهم المولى ولايته * فلم يشب صفوهم لهو ولا لعب
هينون لينون خلقا في مجالسهم * لا الجهل يعروهم فيها ولا الصخب
الغيث إما رضوا من دون نائلهم * والأسد يرهبهم يوما إذا غضبوا
أندى الأنام أكفا حين تسألهم * وأربط الناس جأشا إن هم ندبوا
وأي جمع كثير لا تفرقه * إذا تدانت لهم غسان والندب
والله يجزيهم عما أتوا وحبوا * به الرسول وما من صالح كسبوا
بحار الأنوار — صفحة 403
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٠٣