قال علي عليه السلام في هذه الخطبة :
أيها الناس ! إني دعوتكم إلى الحق فتوليتم عني وضربتكم بالدرة
فأعييتموني . أما إنه سيليكم بعدي ولاة لا يرضون منكم بذلك حتى يعذبونكم
بالسياط والحديد ، فأما أنا فلا أعذبكم بهما ، إنه من عذب الناس في الدنيا عذبه
الله في الآخرة ، وآية ذلك أن يأتيكم صاحب اليمن حتى يحل بين أظهركم ،
فيأخذ العمال وعمال العمال رجل يقال له : يوسف بن عمر ، ويقوم عند ذلك
رجل منا أهل البيت فانصروه ، فإنه داع إلى الحق .
قال : فكان الناس يتحدثون أن ذلك الرجل هو زيد [ عليه السلام ] . ( 1 )
بيان : أحمشته : أي أغضبته . والمستصرخ المستنصر . والمتغوث : القائل : وا غوثاه .
والثار : الدم والطلب به ، وقاتل حميمك . ذكره الفيروزآبادي .
والجرجرة : صوت يردده البعير في حنجرته ، وأكثر ما يكون ذلك عند
الإعياء والتعب . والسرر : داء يأخذ البعير في سرته ، يقال منه : جمل أسر . والنضو :
البعير المهزول . والأدبر : الذي به دبر وهي القروح في ظهره . والجنيد : تصغير
الجند .
وقال السيد الرضي رضي الله عنه : " متذائب " : أي مضطرب ، من قولهم
تذاءبت الريح أي : اضطرب هبوبها ، ومنه سمي الذئب لاضطراب مشيه .
أقول : أورد السيد في النهج قوله عليه السلام : " ألا إني منيت - إلى
قوله - وهم ينظرون " . ( 2 )
هامش
( 1 )
رواه الثقفي رحمه الله في الحديث ( 165 ) من كتاب الغارات ص 458 ، ورواه عنه ابن أبي
الحديد في آخر المختار : ( 39 ) من نهج البلاغة .
( 2 ) رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 39 ) من نهج البلاغة وأوله : منيت بمن لا يطبع
إذا أمرت ، ولا يجيب إذا دعوت . . .