بيان :
[ قوله عليه السلام : ] " إلا رسمه " : أي كتابته دون العمل به وتلاوته كما
ينبغي . وقيل رسم القرآن : تلاوته وهو أثره .
[ قوله عليه السلام : ] " وإليهم تأوي " : كناية عن شدة ملازمتهم لها ، أو
عن رجوع آثامها إليهم ، لكونهم سبب شيوعها في الناس والضمائر المؤنثة إما
راجعة إلى الفتنة أو الخطيئة .
وقيل : ينبغي أن يكون [ عليه السلام ] قد قال هذا الكلام في أيام
خلافته ، لأنها كانت أيام السيف المسلط على أهل الضلال من المسلمين ، وكذلك
ما بعثه الله عز وجل على بني أمية وأتباعهم من سيوف بني هاشم ، بعد انتقاله
عليه السلام [ إلى الله ] ، وعلى هذا ينبغي أن يحمل قوله عليه السلام : " وقد
فعل " على دنو وقوع الفعل ، أو أنه قضي في علم الله وقدر حتما .
أو يكون قوله عليه السلام : " يأتي على الناس زمان " : بمعنى أن مثل
ذلك من الأمور الممكنة التي تجري على الخلق ، وإن كان قد وقع .
ويمكن أن يكون إخبارا عن وقوع الأمور في آخر الزمان ، ويحمل قوله :
" وقد فعل " على أحد الوجهين ، ويكون الحكم بدنوه مثل قوله تعالى : " اقتربت
الساعة " [ 1 / القمر : 54 ] .
1096 - [ نهج : ] وقال عليه السلام لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق
- في كلام دار بينهما - :
ما فعلت إبلك الكثيرة ؟ فقال : ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين . فقال
عليه السلام : ذاك أحمد سبلها .
هامش
1096 - رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار : ( 446 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة .