الكتاب الأول وقرأ الكتاب الآخر بحر لا ينزف .
قلنا : فحدثنا عن عمار بن ياسر قال : ذلك امرء خالط الله الإيمان
بلحمه ودمه وشعره وبشره حيث زال [ الحق ] زال معه ، ولا ينبغي للنار أن تأكل
منه شيئا .
قلنا : فحدثنا عن نفسك قال : مهلا ، نهانا الله عن التزكية . [ ف ] قال له
رجل : فإن الله يقول : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) [ 11 / الضحى : 93 ] قال : فإني
أحدث بنعمة ربي .
كنت والله إذا سألت أعطيت ، وإذا سكت ابتديت ، وإن تحت الجوانح
مني علما جما فاسألوني .
فقام إليه ابن الكواء . فسأله عن مسائل أوردناها في محالها [ من هذا
الكتاب ] ( 1 ) .
وعن النعمان بن سعد قال : رأيت عليا عليه السلام على المنبر يقول :
أين الثمودي ؟ فطلع الأشعث فأخذ كفا من الحصا وضرب وجهه فأدماه ،
وانجفل وانجفل الناس معه ويقول : ترحا لهذا الوجه ترحا لهذا الوجه .
بيان :
الترح : ضد الفرح . والهلاك والانقطاع .
هامش
( 1 ) ولهذا الحديث أيضا مصادر كثيرة وقد ذكرنا صورة منه في المختار : ( 342 ) من كتاب نهج
السعادة : ج 2 ص 630 ط 1 .
وأيضا ذكرنا وجها آخر منه عن مصدر آخر مسندا في المختار : ( 111 ) من القسم الثاني من
الباب الأول من نهج السعادة : ج 3 ص 419 ط 1 .
وقد رواه أيضا المصنف العلامة في باب فضائل سلمان من هذا الكتاب : ج 6 ص 971 . وقد
رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة حذيفة بن اليمان من تاريخ دمشق . ورواه أيضا الذهبي في
كتاب أعلام النبلاء : ج 1 ، ص 278 وج 2 ص 393 .