صلى الله عليه وآله قوله حيث قال في علي عليه السلام : " إن تولوه تجدوه هاديا
مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم " فقال [ الوليد في رد هذا القول ] :
فإن يك قد ضل البعير بحمله * فلم يك مهديا ولا كان هاديا
فهو من مبغضي علي عليه السلام وأعدائه وأعداء النبي صلى الله عليه
وآله ، لأن أباه قتله النبي صلى الله عليه وآله بيد علي صبرا يوم بدر بالصفراء .
وعن مغيرة الضبي قال : مر ناس بالحسن بن علي عليه السلام وهم
يريدون عيادة الوليد بن عقبة ، وهو في علة شديدة ، فأتاه الحسن عليه السلام
معهم عائدا ، فقال للحسن عليه السلام : " أتوب إلى الله مما كان بيني وبين جميع
الناس ، إلا ما كان بيني وبين أبيك ! " يقول : أي لا أتوب منه ( 1 ) .
قال إبراهيم : ولحق بمعاوية يزيد بن حجية ، ووائل بن حجر الحضرمي ،
ومصقلة بن هبيرة الشيباني ، والقعقاع بن شور ، وطارق بن عبد الله ، والنجاشي
الشاعر .
وكان أصحابه لما نزل بقلوبهم من الفتنة والبلاء والركون إلى الدنيا ،
يغدرون ويختانون مال الخراج ويهربون إلى معاوية .
وعن الأعمش قال : كان علي عليه السلام يوليهم الولاية والأعمال
فيأخذون [ ما يقدرون عليه من الأموال ] ويهربون إلى معاوية ، منهم المنذر بن
الجارود العبدي .
قال : كان علي عليه السلام ولى المنذر بن الجارود فارسا فاحتاز مالا من
الخراج . قال : [ و ] كان المال أربع مائة ألف درهم ، فحبسه علي عليه السلام فشفع فيه
صعصعة بن صوحان إليه عليه السلام ، وقام بأمره وخلصه ، وكان صعصعة من
مناصحيه عليه السلام .
هامش
( 1 ) ولتراجع ترجمة الإمام الحسن من تاريخ اليعقوبي .