يعلم عمرو ما يريد . فيقول له : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أم دار ابن
حكيم .
أقول : ثم ذكر قصة شهادته نحوا مما سنذكره في باب أحواله رحمه
الله .
ثم قال : قال إبراهيم : [ و ] حدثني إبراهيم بن العباس عن مبارك البجلي
عن أبي بكر بن عياش ، عن مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي
قال : كنت عند زياد وقد أتي برشيد الهجري ، وكان من خواص أصحاب علي
عليه السلام ، فقال له زياد : ما قال لك خليلك أنا فاعلون بك ؟ قال : تقطعون
يدي ورجلي وتصلبونني . فقال زياد : أما والله لأكذبن حديثه ، خلوا سبيله فلما
أراد أن يخرج قال : ردوه ، لا نجد لك شيئا أصلح مما قال صاحبك ، إنك لن تزال
تبغي لنا سوءا إن بقيت ، اقطعوا يديه ورجليه فقطعوا يديه ورجليه وهو يتكلم ،
فقال : اصلبوه خنقا في عنقه . فقال رشيد : وقد بقي لي عندكم شئ ما أراكم
فعلتموه . فقال زياد اقطعوا لسانه . فلما أخرجوا لسانه [ ليقطع ] قال : نفسوا عني
حتى أتكلم كلمة واحدة . فنفسوا عنه فقال : والله هذا تصديق خبر أمير المؤمنين
عليه السلام ، أخبرني بقطع لساني . فقطعوا لسانه وصلبوه .
وروى أبو داود الطيالسي عن سليمان بن زريق عن عبد العزيز بن
صهيب قال : حدثني أبو العالية قال حدثني مزرع صاحب علي بن أبي طالب
عليه السلام ، إنه قال : ليقبلن جيش حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم .
قال أبو العالية : قلت : فإنك لتحدثني [ بالغيب ] فقال [ مزرع ] : احفظ
ما أقول لك فإنما حدثني به الثقة علي بن أبي طالب عليه السلام .
[ قال : ] وحدثني أيضا شيئا آخر ، [ قال ] : لتؤخذن فلتقتلن ولتصلبن بين
شرفتين من شرف المسجد .
[ قال أبو العالية : ] فقلت له : إنك لتحدثني بالغيب ! فقال : احفظ ما
بحار الأنوار — صفحة 303
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٣