أقول لك .
قال أبو العالية : فوالله ما أتت علينا جمعة حتى أخذ مزرع ، فقتل
وصلب بين شرفتين من شرف المسجد .
وروى محمد بن موسى العنزي قال : كان مالك بن ضمرة الرواسي من
أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وممن استبطن من جهته علما كثيرا ، وكان
أيضا قد صحب أبا ذر فأخذ من علمه ، وكان يقول في أيام بني أمية : اللهم لا تجعلني
شر الثلاثة . فيقال : له : وما الثلاثة ؟ فيقول : رجل يرمى به من فوق طمار ، ورجل
تقطع يداه ورجلاه ويصلب ، ورجل يموت على فراشه .
فكان من الناس من يهزء به ويقول : هو من أكاذيب أبي تراب . قال :
فكان الذي رمي به من طمار هانئ بن عروة ، والذي قطع وصلب رشيد
الهجري ، ومات مالك على فراشه .
وقال ابن أبي الحديد : وروى قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي
عن ربيعة بن مالك السعدي قال : أتيت حذيفة بن اليمان فقلت : يا أبا عبد الله
إن الناس ليتحدثون عن علي بن أبي طالب ومناقبه فيقول لهم أهل البصرة :
إنكم لتفرطون في تقريظ هذا الرجل . فهل أنت محدثي بحديث عنه أذكره
للناس ؟ فقال [ حذيفة ] : يا ربيعة وما الذي تسألني عن علي عليه السلام ؟ وما
الذي أحدثك به عنه ؟ والذي نفس حذيفة بيده ، لو وضع جميع أعمال أمة محمد
صلى الله عليه وآله في كفة الميزان منذ بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله
وسلم إلى يوم الناس هذا ، ووضع عمل واحد من أعمال علي في الكفة الأخرى
لرجح على أعمالهم كلها .
فقال ربيعة : هذا المدح الذي لا يقام له ولا يقعد ولا يحمل ، إني لأظنه
إسرافا يا أبا عبد الله . فقال حذيفة : يا لكع - وكان لا يحمل - : وأين كان
المسلمون يوم الخندق وقد عبر إليهم عمرو وأصحابه ، فملكهم الهلع والجزع ،
بحار الأنوار — صفحة 304
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٤