إن السفاهة طيش من خلائقكم * لا قدس الله أخلاق الملاعينا
فأراد معاوية أن يقطع كلامه فقال : ما معنى ( طه ) ؟ قال : نحن أهله وعلينا
نزل ، لا على أبيك ولا على أهل بيتك . ( طه ) بالعبرانية : يا رجل .
وقال له الوليد : غلبك أخوك على الثروة ؟ قال : نعم ، وسبقني وإياك إلى
الجنة .
وقال معاوية يوما وعنده عمرو بن العاص - وقد أقبل عقيل - :
لأضحكنك من عقيل . فلما سلم [ عقيل ] قال معاوية : مرحبا برجل عمه أبو
لهب . قال عقيل : وأهلا بمن عمته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد . لأن
امرأة أبي لهب أم جميل بنت حرب . [ ف ] قال معاوية : يا أبا يزيد ما ظنك بعمك
أبي لهب ؟ قال [ عقيل ] : إذا دخلت النار فخذ على يسارك تجده مفترشا عمتك
حمالة الحطب ، أفناكح في النار خير أم منكوح قال : كلاهما شر سواء والله .
وممن فارقه حنظلة الكاتب ، ووائل بن حجر الحضرمي .
وروي أن ثلاثة من أهل البصرة كانوا يتواصلون على بغض علي عليه
السلام ، [ وهم ] مطرف بن عبد الله ، والعلاء بن زياد وعبد الله بن شقيق .
وروى صاحب كتاب الغارات بإسناده عن أبي فاختة قال : كنت عند علي
فأتاه رجل عليه زي السفر ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أتيتك من بلد ما رأيت
لك بها محبا . قال : من أين أتيت ؟ قال : من البصرة . قال : أما إنهم لو استطاعوا
أن يحبوني لأحبوني ، وإني وشيعتي في ميثاق الله لا يزاد فينا رجل ولا ينقص إلى
يوم القيامة .
وروى أبو غسان البصري قال : بنى عبيد الله بن زياد أربعة مساجد
بالبصرة تقوم على بغض علي بن أبي طالب عليه السلام والوقيعة فيه ، مسجد
بني عدي ، ومسجد بني مجاشع ، ومسجد كان في العلافين على وجه البصرة ،
ومسجد في الأزد .
بحار الأنوار — صفحة 293
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٣