وممن قال فيه أنه يبغض عليا ويذمه : الحسن بن أبي الحسن البصري
[ أبو سعيد ] روى [ عنه ] حماد بن سلمة أنه قال : لو كان علي يأكل الحشف
بالمدينة ، لكان خيرا له مما دخل فيه .
وروي أنه كان من المخذلين عن نصرته .
ورووا عنه أن عليا عليه السلام رآه وهو يتوضأ للصلاة ، وكان ذا
وسوسة ، فصب على أعضائه ماء كثيرا ، فقال له : أرقت ماء كثيرا يا حسن . فقال
له : ما أراق أمير المؤمنين من دماء المسلمين أكثر . قال : أو ساءك ذلك ؟ قال : نعم .
قال : فلا زلت مسوءا قال : فما زال عابسا قاطبا مهموما إلى أن مات .
[ ثم قال ابن أبي الحديد : ] فأما أصحابنا فإنهم يدفعون ذلك عنه
ويقولون : إنه كان من محبيه عليه السلام والمعظمين له .
وروى له أبان بن عياش قال : سألت الحسن البصري عن علي عليه
السلام ، فقال : ما أقول فيه ، كانت له السابقة والفضل والعلم والحكمة والفقه
والرأي والصحبة والبلاء والنجدة والزهد والقضاء والقرابة ، إن عليا كان في أمره
عليا فرحم الله عليا وصلى عليه . فقلت : يا [ أ ] با سعيد أتقول صلى الله عليه
لغير النبي ( ص ) فقال : ترحم على المسلمين إذا ذكروا ، وصل على النبي وآله ،
وعلي خير آله . فقلت : أهو خير من حمزة وجعفر ؟ قال : نعم . قلت : [ هو ] خير
من فاطمة وابنيها ؟ قال : نعم والله ، إنه خير من آل محمد كلهم ، ومن يشك أنه
خير منهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله " وأبوهما خير منهما " ولم يجر
عليه اسم شرك ولا شرب خمرا ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة :
" زوجتك خير أمتي " . فلو كان في أمته خير منه لاستثناه .
ولقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه وآخى بين علي
ونفسه ، فرسول الله خير الناس نفسا وخيرهم أخا .
فقلت : يا [ أ ] با سعيد ! فما هذا الذي يقال عنك أنك قلته في علي ! ؟ فقال :
بحار الأنوار — صفحة 294
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٤