" وتفيض اللئام " : أي تكثر . و " تغيض الكرام " : أي تقل .
[ قوله عليه السلام : ] " وأهل ذلك الزمان " : أي أكابرهم . " أكالا " بالضم
والتشديد : جمع آكل .
وقال بعض الشارحين : روي " أكالا " بفتح الهمزة وتخفيف الكاف يقال :
ما ذقت أكالا : أي طعاما ، وقال : لم ينقل هذا إلا في النفي ، فالأجود الرواية
الأخرى وهي " آكالا " بمد الهمزة على أفعال جمع أكل وهو ما أكل ، وقد روي
" أكالا " بضم الهمزة على فعال . وقالوا : إنه جمع آكل للمأكول كعرق وعراق ، إلا
أنه شاذ : أي صار أوساط الناس طعمة للولاة وأصحاب السلاطين كالفريسة
للأسد .
وغار الماء : ذهب في الأرض . وفاض : أي كثر حتى سال . وفي بعض
النسخ " وفار الكذب " .
قوله عليه السلام : " وصار الفسوق نسبا " : أي يحصل أنسابهم من الزنا .
وقيل : أي يصير الفاسق صديقا للفاسق حتى يكون ذلك كالنسب بينهم .
وأما لبسهم الإسلام لبس الفرو فالظاهر أن المراد به : تبديل شرائع
الإسلام وقلب أحكامه ، أو إظهار النيات الحسنة والأفعال الحسنة وإبطان
خلافها .
وقيل : وجه القلب ، أنه لما كان الغرض الأصلي من الإسلام أن يكون
باطنا ينتفع به القلب ويظهر به منفعة ، فقلب المنافقون غرضه واستعملوه بظاهر
ألسنتهم دون قلوبهم ، فأشبه قلبهم له لبس الفرو ، إذ كان أصله أن يكون حمله
ظاهرا لمنفعة الحيوان الذي هو لباسه ، فاستعمله الناس مقلوبا .
1000 - نهج : [ و ] خطبة له عليه السلام :
هامش
( 1 ) 1000 - رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 172 ) من كتاب نهج البلاغة .