بالفتح : أي لهتافه بكم وهو الصياح .
والرائد : الذي يتقدم القوم يبصر لهم الكلاء ومساقط الغيث ، وفي المثل :
" لا يكذب الرائد أهله " . ولعل المراد بالرائد : نفسه عليه السلام : أي وظيفتي وشأني
الصدق فيما أخبركم به مما تردون عليه من الأمور المستقبلة في الدنيا والآخرة ،
كما أن وظيفتكم الاستماع وإحضار القلب .
والشمل ما تشتت من الأمر والمراد به الأفكار والعزائم : أي يجب علي
التوجه إلى نصحكم وتذكيركم بقلب فارغ عن الوساوس والشواغل ، وإقبال
تام على هدايتكم .
ويحتمل أن يراد بالشمل من تفرق من القوم في فيافي الضلالة .
والفاعل في [ قوله ] " فلق " هو الرائد .
وقيل : المراد بالرائد : الفكر ، لكونه مبعوثا من قبل النفس في طلب مرعاها
وماء حياتها من العلوم وسائر الكمالات ، فكنى به عنه وأهله هو النفس ، فكأنه عليه
السلام قال : فلتصدق أفكاركم ومتخيلاتكم نفوسكم ، وصدقها إياها تصرفها
على حسب إشارة العقل بلا مشاركة الهوى .
أو المراد بالرائد : أشخاص من حضر عنده ، فإن كلا منهم له أهل وقبيلة
يرجع إليهم ، فأمرهم أن يصدقهم بتبليغ ما سمع على الوجه الذي ينبغي
والنصيحة والدعوة إليه .
وقوله [ عليه السلام : ] " وليجمع شمله " : أي ما تفرق وتشعب من
خواطره في أمور الدنيا ومهماتها . " وليحضر ذهنه " : أي يوجهه إلى ما أقول .
انتهى .
والفلق : الشق . والخرزة - بالتحريك - : الجوهر . " وقرفه قرف الصمغة " :
أي قشره كما تقشر الصمغة من عود الشجرة وتقلع ، لأنها إذا قلعت لم يبق لها
بحار الأنوار — صفحة 246
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٦