أثر ، وهذا مثل ، والمعنى أوضح لكم أمر الفتن أو طريق الحق إيضاحا تاما ، فأظهر لكم باطن الأمر كما يرى باطن الخرزة بعد شقها ، ولا أدخر عنكم شيئا
بل ألقي الأمر بكليته إليكم .
قوله عليه السلام : " فعند ذلك " قيل : هو متصل بقوله : " من بين هزيل
الحب " ، فيكون التشويش من السيد رضي الله عنه . ويمكن أن يكون إشارة
إلى كلام آخر سقط من البين .
[ قوله عليه السلام : ] " وأخذ الشئ مآخذه " : أي تمكن واستحكم .
والطاغية مصدر بمعنى الطغيان أو صفة محذوف : أي الفئة الطاغية . وكذا
الداعية تحتمل الوجهين . وفي بعض النسخ " الراعية " بالراء المهملة .
والفنيق : الفحل من الإبل " وهدر " ردد صوته في حنجرته في غير شقشقة .
والكظوم : الامساك والسكوت .
وكون الولد غيظا لكثرة العقوق أو لاشتغال كل امرء بنفسه ، فيتمنى
أن لا يكون له ولد . والمطر قيضا . بالضاد المعجمة : أي كثيرا . قيل : إنه من علامات تلك
الشرور أو من أشراط الساعة . وقيل : إنه أيضا من الشرور إذا جاوز الحد .
وفي بعض النسخ بالظاء المعجمة : وهو صميم الصيف وهو المطابق لما في
النهاية ، قال : ومنه حديث أشراط الساعة : " أن يكون الولد غيضا والمطر
قيضا " ، لأن المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء ، والقيظ ضد ذلك انتهى . وحينئذ
يحتمل أن يكون المراد تبدل المطر بشدة الحر وقلة المطر ، أو كثرته في الصيف
دون الربيع والشتاء .
أو المراد أنه يصير سببا لاشتداد الحر لكثرته في الصيف ، إذ تثور به
الأبخرة ويفسد الهواء ، أو يصير على خلاف العادة سببا لشدة الحر .
بحار الأنوار — صفحة 247
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٧