الحق ، بل للاصرار على الشقاوة والنفاق .
وسفر الصبح وأسفر : أضاء وأشرق . وأسفرت المرأة : كشفت عن
وجهها .
والمراد بإسفار الساعة وظهور العلامة : قرب القيامة بعدم بقاء نبي
ينتظر بعثته ، وظهور الفتن والوقائع التي هي من أشراطها . والشبح
- بالتحريك - : سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد .
والمراد بكونهم أشباحا بلا أرواح : تشبيههم بالجمادات والأموات في عدم
الانتفاع بالعقل ، وعدم تأثير المواعظ فيهم كما قال تعالى : ( كأنهم خشب
مسندة ) [ 4 / المنافقون : 63 ] .
وأما كونهم أرواحا بلا أشباح فقيل : المراد بيان نقصهم ، لأن الروح بلا
جسد ناقصة عاطلة عن الأعمال .
وقيل : إشارة إلى خفتهم وطيشهم في الأفعال .
وقيل : المراد أن منهم من هو كالجماد والأموات ، ومنهم من له عقل
وفهم ولكن لا قوة له على الحرب ، فالجميع عاطلون عما يراد بهم .
وقيل : المراد أنهم إذا خافوا ذهلت عقولهم وطارت ألبابهم ، فكانوا
كأجسام بلا أرواح ، وإذا أمنوا تركوا الاهتمام بأمورهم كأنهم أرواح لا تعلق لهم
بالأجسام .
والنساك : العباد : أي ليست عبادتهم مقرونة بالإخلاص وعلى الوجه
المأمور به ومع الشرائط المعتبرة ، فإن منها معرفة الإمام وطاعته . وكونهم تجارا
بلا أرباح لعدم ترتب الثواب على أعمالهم .
وقوله عليه السلام : " راية ضلالة " : منقطع عما قبله التقطه السيد
[ الرضي ] رضي الله عنه من كلامه [ عليه السلام ] على عادته ، وكأنه إشارة إلى
بحار الأنوار — صفحة 243
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٣