منبتها من الرأس . والعلياء بالفتح والمد كل مكان مشرف ، والسماء ، ورأس
الجبل . وسرة البطحاء : وسطها تشبيها بسرة الإنسان . والبطحاء والأبطح :
مسيل واسع فيه دقاق الحصى .
قيل : استعار [ عليه السلام ] الشجرة لصنف الأنبياء عليهم السلام
وفروعها أشخاصهم وثمرتها العلوم والكمالات . ومشكاة الضياء لآل إبراهيم
عليه السلام ، وذؤابة العلياء لقريش ، وسرة البطحاء لمكة ، والمصابيح والينابيع
هم الأنبياء عليهم السلام .
والمراد بالطبيب : نفسه عليه السلام . والدوران بالطب : إتيان المرضى
وتتبعهم ، فهو تعريض للأصحاب بقعودهم عما يجب عليهم . أو المراد بيان كمال
الطبيب ، فإن الدوار أكثر تجربة من غيره كما قيل .
والمرهم : طلاء لين يطلى به الجرح مشتق من الرهمة بالكسر وهي المطر
الضعيف وإحكامها : إتقانها ومنعها عن الفساد . والوسم : أثر الكي والميسم
- بالكسر - : المكواة . وأحماها : أي أسخنها ولعل إحكام المراهم إشارة إلى
البشارة بالثواب ، أو الأمر بالمعروف . وإحماء المواسم : [ إشارة ] إلى الإنذار من
العقاب ، أو النهي عن المنكر وإقامة الحدود .
وقدح بالزند - كمنع - : رام الإيراء به واستخرج النار منه . والزند
- بالفتح - : العود الذي يقدح به النار . وثقبت النار اتقدت . وثقب الكواكب :
أضاء . والقاسية : الشديدة والغليظة .
وانجابت السحابة : انكشفت . والمراد بالسرائر ، ما أضمره المعاندون
للحق في قلوبهم من إطفاء نور الله وهدم أركان الشريعة .
وقيل : إشارة إلى انكشاف ما يكون بعده لنفسه القدسية ولأهل البصائر
من استيلاء بني أمية وعموم ظلمهم . أو انكشاف أسرار الشريعة لأهلها .
والخابط : السائر على غير هدى ولعل المراد أن ضلالهم ليس لخفاء
بحار الأنوار — صفحة 242
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٤٢