السلام الباطل بحيوان ابتلع الحق . 993 - نهج : [ ومن كلام له عليه السلام : ]
تالله لقد علمت تبليغ الرسالات وإتمام العدات وتمام الكلمات ، وعندنا
أهل البيت أبواب الحكم وضياء الأمر .
ألا وإن شرائع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق وغنم ،
ومن وقف عنها ضل وندم . اعملوا ليوم تذخر له الذخائر ، وتبلى فيه السرائر ،
ومن لا ينفعه حاضر لبه فعازبه عنه أعجز وغائبه أعوز . واتقوا نارا حرها شديد ،
وقعرها بعيد وحليتها حديد وشرابها صديد .
ألا وإن اللسان الصالح يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال
يورثه من لا يحمده .
بيان :
قال ابن أبي الحديد : [ قوله ] " لقد علمت تبليغ الرسالات " : إشارة إلى
قوله تعالى : ( يبلغون رسالات الله ولا يخشون إلا الله ) [ 39 / الأحزاب : 33 ]
وإلى قول النبي صلى الله عليه وآله في قصة براءة : " لا يؤدي عني أنا أو رجل
مني " ، وأنه علم مواعيد رسول الله صلى الله عليه وآله التي وعد بها وإنجازها ،
فمنها ما هو وعد لواحد من الناس نحو أن يقول : سأعطيك كذا .
ومنها ما هو وعد بأمر سيحدث ، كأخبار الملاحم والأمور المتجددة . وفيه
إشارة إلى قول تعالى : ( [ من المؤمنين ] رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه )
[ 23 / الأحزاب : 33 ] وإلى قول النبي صلى الله عليه في حقه عليه السلام " قاضي
ديني ومنجز عداتي " وأنه علم تمام الكلمات وهو تأويل القرآن وبيانه الذي يتم
به .
هامش
( 1 ) 993 - رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 120 ) من كتاب نهج البلاغة .