الجسمانية ، أو بالحدود العقلية ، إذ حقيقة كل شئ وكنهه حده ونهايته .
أوليس له نهاية لا في وجوده ولا في علمه ولا في قدرته ، وكذا سائر صفاته .
أو لا يعرف بما هو غاية أفكار المتفكرين .
[ قوله عليه السلام : ] " فصدع بالكتاب المبين " قال الفيروزآبادي : [ في
شرح ] قوله تعالى : ( فاصدع بما تؤمر ) [ 94 / الحجر : 15 ] : أي شق جماعتهم
بالتوحيد ، أو اجهر بالقرآن ، أو أظهر أو احكم بالحق وافصل بالأمر ، أو اقصد
بما تؤمر ، أو أفرق به بين الحق والباطل .
[ قوله عليه السلام : ] " فلا تقولن رجال " : الظاهر أن قوله : " رجال "
فاعل [ لقوله : ] " لا تقولن " وما ذكر بعده إلى قوله : " ويقولون " صفات تلك
الرجال . وقوله : " ظلمنا ابن أبي طالب " : مقول القول . وقوله : " يقولون " تأكيد
للقول المذكور في أول الكلام [ و ] إنما أتى به لكثرة الفاصلة بين العامل
والمعمول .
ويحتمل أن يكون مقول القول محذوفا يدل عليه قوله : " ظلمنا ابن أبي
طالب " .
وقيل : مفعوله محذوف تقدير الكلام : فلا تقولن ما قلتم من طلب
التفضيل وغيره رجال كانت الدنيا غمرتهم في زمن الخلفاء الثلاثة إذا منعتهم
ما كانوا يأخذون وأعطيتهم ما يستوجبون ، فيصرفون ما أعطيتهم ويسألون
الزيادة عليه ويقولون : ظلمنا ابن أبي طالب . انتهى .
أقول : لا يخفى أن ما ذكرناه أظهر .
وفي بعض النسخ : " رجالا " بالنصب ، ولعل فيه حينئذ حذفا : أي لا
تقولن أنتم نعتقد أو نتولى رجالا صفتهم كذا وكذا ، ولعله كان " لا تتولون "
فصحف .
بحار الأنوار — صفحة 206
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٦