لم يرض بهذا فليس منا ولا إلينا ، وإن الحاكم يحكم بكتاب الله ولا خشية عليه
من ذلك ، أولئك هم المفلحون .
وفي نسخة [ من كتاب الكافي ] " ولا وحشة وأولئك لا خوف عليهم ولا
هم يحزنون " .
وقال [ عليه السلام : ]
وقد عاتبتكم بدرتي التي أعاتب بها أهلي فلم تبالوا ، وضربتكم بسوطي
الذي أقيم به حدود ربي فلم ترعووا ، أتريدون أن أضربكم بسيفي ؟
أما إني أعلم الذي تريدون ويقيم أودكم ، ولكن لا أشري صلاحكم
بفساد نفسي ، بل يسلط الله عليكم قوما فينتقم لي منكم ، فلا دنيا استمتعتم
بها ولا آخرة صرتم إليها ، فبعدا وسحقا لأصحاب السعير .
إيضاح :
قوله : " ولد أبي بكر " : هو عبد الرحمان .
قوله عليه السلام : " ولي الحمد " : أي الأولى به ، أو المتولي لحمد نفسه كما
ينبغي له بإيجاد ما يدل على كماله واتصافه بجميع المحامد ، وبتلقين ما يستحقه
من الحمد أنبياؤه وحججه عليهم السلام وإلهام محبيه وتوفيقهم للحمد .
[ قوله عليه السلام : ] " ومنتهى الكرم " : أي ينتهي إليه كل جود وكرم ،
لأنه موجد النعم والموفق لبذلها ، أو هو المتصف بأعلى مراتب الكرم والمولى
بجلائل النعم . ويحتمل أن يكون الكرم بمعنى الكرامة والجلالة على الوجهين
السابقين .
[ قوله عليه السلام : ] " لا تدركه الصفات " : أي توصيفات الواصفين أو
صفات المخلوقين .
[ قوله عليه السلام : ] " فلا يعرف بالغايات " : أي بالنهايات والحدود
بحار الأنوار — صفحة 205
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٥