قوله عليه السلام : " ليبلغ تحريكه " : أي تغييره وصرفه . وفي النسخة
القديمة : " تحويله " .
قوله " ولأخطرناها " : أي جعلناها في معرض المخاطرة والهلاك . أو
صيرناها خطرا ورهنا وعوضا لك .
قال الجزري : [ و ] فيه : " فإن الجنة لا خطر لها " : أي لا عوض لها ولا
مثل . والخطر - بالتحريك - في الأصل : الرهن وما يخاطر عليه . ومثل الشئ
وعدله ، ولا يقال إلا في الشئ الذي له قدر ومزية ، ومنه الحديث " ألا رجل يخاطر
بنفسه وماله " : أي يلقيهما في الهلكة بالجهاد .
ومنه حديث النعمان [ بن مقرن يوم نهاوند ] : " إن هؤلاء يعني المجوس قد
أخطروا لكم رثة ومتاعا وأخطرتم لهم الإسلام " : المعنى أنهم قد شرطوا لكم ذلك
وجعلوه رهنا من جانبهم ، وجعلتم رهنكم دينكم .
قوله عليه السلام : " حاولك " : أي قصدك . قوله : " من ناواك " : أي
عاداك . قوله : " ولكنه " : أي الرب تعالى . قوله : " وعز " : أي ذو عز وغلبة .
و " زاوله " : أي حاوله وطالبه .
وهذه إشارة إلى أن تلك الأمور بقضاء الله وتقديره ، والمبالغة في دفعها
في حكم مغالبة الله في تقديراته . وقد سبق تحقيق القضاء والقدر في كتاب العدل .
قوله : " نعظمه " : الضمير في قوله : " نعظمه " و " نديمه " راجعان إلى الشكر
والذكر . [ و ] قوله : " بلاءه " : يحتمل النعمة أيضا .
قوله " ما عنده " : هو خبر " إن " ، ويحتمل أن يكون الخبر محذوفا : أي خير
لك ، والمعنى أنه لا تختلف قلوبنا بل تتفق على أن الله اختار لك بإمضائك
النعيم والراحة الدائمة ، على ما كنت فيه من المشقة والجهد والعناء .
قوله : " من غير إثم " : أي لا نأثم على البكاء عليك فإنه من أفضل
بحار الأنوار — صفحة 202
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٢