قوله عليه السلام : " وللعصاة الكفار إخوانا " : أي كنت تعاشر من
يعصيك ويكفر نعمتك معاشرة الإخوان شفقة منك عليهم .
أو المراد الشفقة على الكفار والعصاة والاهتمام في هدايتهم .
ويحتمل أن يكون المراد المنافقين الذين كانوا في عسكره وكان يلزمه
رعايتهم بظاهر الشرع .
وقيل : المراد بالإخوان الخوان الذي يؤكل عليه ، فإنه لغة فيه كما ذكره
الجزري . ولا يخفى بعده .
وفي النسخة القديمة : " ألم نكن " بصيغة المتكلم ، وحينئذ فالمراد بالفقرة
الأولى أنه كان ينزل بنا ذل كل ذليل : أي كنا نذل بكل ذلة وهوان . وهو أظهر
وألصق بقول : " فبمن " .
قوله عليه السلام : " من فظاعة تلك الخطرات " : أي شناعتها وشدتها .
قوله [ عليه السلام : ] " بعد الحور " قال الجوهري [ وفي الأثر : ] " نعوذ بالله
من الحور بعد الكور " أي من النقصان بعد الزيادة .
وفي بعض النسخ [ " بالجور " ] بالجيم .
قوله عليه السلام : " وثمال فقرائنا " قال الجزري : الثمال - بالكسر - :
الملجأ والغياث . وقيل : هو المطعم في الشدة .
قوله [ عليه السلام : ] " يجمعنا من الأمور عدلك " : أي هو سبب إجتماعنا
وعدم تفرقنا في جميع الأمور ، أو من بين سائر الأمور ، أو هو سبب لانتظام
أمورنا ، أو عدلك يحيط بجميعنا في جميع الأمور .
قوله عليه السلام : " ويتسع لنا في الحق تأنيك " : أي صار مداراتك وتأنيك
وعدم مبادرتك في الحكم علينا بما نستحقه سببا لوسعة الحق علينا ، وعدم تضيق
الأمر بنا .
بحار الأنوار — صفحة 201
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠١