وبعث بالضحاك بن قيس للغارة على أهل العراق ، فلقي عمرو بن عميس بن
مسعود فقتله وقتل ناسا معه من أصحابه ، وذلك بعد أن حمد الله وأثنى عليه ثم
قال :
يا أهل الكوفة ! اخرجوا إلى العبد الصالح وإلى جيش لكم قد أصيب
منه طرف . اخرجوا فقاتلوا عدوكم ، وامنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين .
قال : فردوا عليه ردا ضعيفا ، ورأى منهم عجزا وفشلا فقال : والله لوددت
أن لي بكل ثمانية منكم رجلا منهم ! ويحكم اخرجوا معي ثم فروا عني إن بدا
لكم ، فوالله ما أكره لقاء ربي على نيتي وبصيرتي ، وفي ذلك روح لي عظيم ، وفرج
من مناجاتكم ومقاساتكم ومداراتكم مثل ما تدارى البكار العمدة ، والثياب
المتهترة ، كلما خيطت من جانب ، تهتكت من جانب على صاحبها . بيان :
قال الجوهري : الطرف - بالتحريك - : الناحية من النواحي ، والطائفة
من الشئ .
و [ قوله عليه السلام : ] " المتهترة " في بعض النسخ بالتاء المثناة قال
[ الفيروزآبادي ] في القاموس : الهتر : مزق العرض . وبالكسر : السقط من
الكلام . وهتره الكبر يهتره : [ جعله خرفا وأفقده عقله ] .
وفي بعضها [ " المهبرة " ] بالباء الموحدة من قولهم : " هبره " : قطعه قطعا
كبارا وهو أنسب . ويحتمل الياء من قولهم هار البناء : هدمه ، فهار وتهور وتهير
وانهار ، وهو أنسب بما في بعض الروايات مكانه من المتداعية .
962 - شا : [ و ] من كلامه عليه السلام في استنفار القوم واستبطائهم
هامش
السلام في كتاب الارشاد ص 145 ، ط النجف .
962 - 964 - رواه الشيخ المفيد قدس الله نفسه في الفصل : 39 وما بعده مما اختار من كلام
أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد ، ص 145 - 148 ط النجف .